إهداءات بحور الأحساس




● ● { عقيق القصص والروايات •«|| كان يا مكان .. يقص هنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-02-2019, 10:35 AM   #121


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 02-28-2019 (11:08 PM)
 المشاركات : 6,660 [ + ]
 التقييم :  2415
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
افتراضي



هو أقرب وقت دا
امتى يعني يا إحساس ؟!!
شكلي هكملها لعشتار
من خيالي ههه


 
 توقيع : زهرة النسرين





رد مع اقتباس
قديم 04-22-2019, 11:22 PM   #122


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (07:45 AM)
 المشاركات : 9,334 [ + ]
 التقييم :  1329
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



انتهى العيد ، نمت على هذه العباره ، أو لم أنم ، لا ادري ، أحيانا نفتح عيوننا فنتصور اننا لم ننم ساعه ، ترى هل نمت أم لا ؟! .. حقيقة لا ادري .. أرتديت ملابسي ونزلت ، كانت الريح ، كانت الريح قد هدأت و كفّ المطر .. كنت أتصوره لم يكف قبل اسبوع .. وجاءني صوت أبي من غرفة المكتب يتلو بداية سورة ( الملك ) ، لمحت أمجد ، وقد هبط قبلي دون ان اشعر به، قرب الباب ، انهى تمشيط شعره وخرج .
تبعته خارجا فأبصرته يعبر الشارع متجهاً الى الشاطيء عبر الكورنيش .. ماذا يفعل المجنون ؟! فكرت انه .. ربما تحت ضغط الذنب ، ووطأة ما ارتكبه من خطأ ، سيقذف بنفسه من المياه لاحقاً .
عمي .. ادهشني ان أمجد بكى بحرقة على عمي ، تماماً على العكس مني ، لم أذرف دمعة واحدة ، حاولت فلم افلح ، أطبقت جفوني بقوة فلم تنبجس منها دمعة ، أحرجتني في البدء ، كأن عصارات الدمع يبست عندي ، وكنت اغبط امجد وامي لأنهما اجادا بالدموع كما اجادت السماء البارحه بهذه المياه التي تغمر الشارع اليوم .
تبعته على مهل ، سأنقض عليه في اللحظة الاخيره ، قبل ان يرمي نفسه في النهر ، وسأحاول ان اصلح كل شيء ، ماهي فلسفة الانتحار؟! لماذا لم يخطر على بالي رغم ما أصابني من ألم ؟! ترى هل كبر أمجد ام انه ما زال كما عرفته في الصغر ؟! أتذكر مره ، قبل سنوات بعيده ، هنا على هذا الكورنيش ، قال أمجد وهو يسير على الشاطيء : ( ان النهر يسير معي ) تبعته وجلاً كما اتبعه اليوم ، ثم نظرالى السماء وقال : ( انظر الى الشمس تتبعني هي الاخرى ) وركض وعيناه الى فوق فأرتطم بشجره ، وعدت به الى البيت ودمه يسفح ، قال ابي : هل ضربت اخاك ؟ ولم يمهلني حتى اجيب ، انهال عليّ ضرباً حتى رأى الدم يسيح من انفي ، ورغم المه ضحك امجد مني ، النذل ، ضحك دون ان يقول لهم انه ضرب الشجره وهو يرنو الى الشمس ، وعدنا مساءاً الى النهر ، قال أمجد ، ( القمر ايضاً يسير معي ..) فحذرته من الارتطام ثانية ، فأغمض عينيه وقال : ( ان الناس لا تراني الان ...) وسألني هل تراني ؟! قلت : نعم .. فشعر بخيبة أمل وعاد يسير الى جانب النهر .. أسرعت وراءه حتى لا يفلت من يدي ، كنت اتخطى البقع الملأى بالمياه ، والسواقي الصغيره التي احدثها المطر ، بينما كان يسير بخط مستقيم غير آبه بما يصيبه من رذاذ ويعلق باذيال بنطاله من وحل وماء .
وقف على الشاطيء ، فوقفت وراءه ، كان الجو باردا وهواء خفيف يلسع اصابعي ، وارنبة انفي ، حدقت في الساحل الصغير كان مبتلاً وبمجرد ان بنزل خطوة سينزلق الى الاعماق ، كانت اعصابي كلها مشدوده اليه وخفت ان يباغتني بالقفز ، فقلت له :
- صباح الخير ..
التفت الي ّ ، ورد تحيتي ببرود ، كان وجهه شاحباً ، وعيناه حمراوين كأنه لم يذق طعم النوم ، ورث ملامح ابي مع وسامة ظاهره ، وتذكرت عبارته ( اين أضع الطفل ) فدق قلبي وصعدت الدماء الى قمة رأسي ، أيخلّف طفلاً ثم يرمي بنفسه في النهر ، وصحت به فجأة بانفعال مكبوت :
- أتنتحر يا جبان ؟!
حدّق في وجهي بذهول ، فصحت به :
- أتهرب من الضحية ام من الطفل ؟!
ازداد شحوب وجهه ، وارتعشت شفتاه بغتة ، وسألني ذاهلاً :
- هل عرفت ؟!
فأمسكت به من ياقة سترته وهززته بعنف وانا أكاد أبكي وصوتي يرتجف :
- يا جبان .. يا حقير ..
ومن فرط انفعالي ، سددت له لكمة اسفل حنكه ، فصدني في البدء بيده ، وتراجع فشجعني على اللحاق به ، سحبته كي لا ينزلق الى الشاطيء ، وانهلت عليه ضرباً ، وانزلق قدمه فسقط في الطين ، وعندها نهض وصاح بي وهو يعض شفتيه غضباً ويهجم على وجهي بلكمات سريعه :
- كفى ... كفى ..
و وقفت سيارة البلديه ، نزل منها عاملان مسنان وباعدا بيننا بشق الانفس ، وقفت اتبعه وهو يعود ملطخاً بالطين ، ولبثت لحظه ، الهث والكدمات تثقل حاجبي وانفي وعنقي .
سألني السائق الذي بقى خلف المقود يراقب المعركه حتى انتهت :
- علام تشاجرتما من الفجر ؟!
قلت وانا الهث :
- أريد ان اقتله ..
لبثت اسير على الرصيف ، دون مراعاة لبرك المياه ، وقررت العوده الى البيت ، ليذهب ابراهيم والشركه والعمل الى الجحيم ..
عدت اخب وبنطلوني يمسح الارض ، كنت حزيناً وآثار اللكمات تسعر في وجهي كوهج النار .
بزغت الشمس قويه ـ رغم برودة الجو ، شعرت بالدفء وانا اجر خطاي بتثاقل ، وقبل ان اصل الى البيت قفزت في ذهني فكرة ..
لأقابل سهاد، ستأخذ مني حصتها من اللكم والضرب ، لن يؤدبكم احد سواي .. عدت الى الكورنيش وسرت بمحاذاته وقطعتة المسافه الى ساحة عنتر دون عناء ، كانت الشمس متوهجه على نحو غريب ، وثمة اختناق مروري في عنق الساحه ، ألقيت نظره على اذيال بنطلوني ، فركت الاجزاء اليابسه من الطين ، وتجنبت البقع الملأى بالمياه ، الرصيف مغسول قبالة الكليه ، وثمة حركة من الباب الواسع ، دخلت دون ان التفت لموظف الاستعلامات ، لكن احدا استوقفني عند الباب الداخلي :
- تفضل أخي ..
فأجبته بتعال مدروس:
- الى العماده ..
أخلى سبيلي ، فولجت الى الرواق ، بحثت بعيني عن سهاد ، وجوه كثيره طافحه بالبشر والتفاؤل والعافيه ، وجوه جميله ، تنهدت رغماً عني، واذا بصوت سهاد يهمس في أذني :
- صباح الخير .. ماذا تفعل هنا ؟!
كان وجهها – كبقية الوجوه هنا ، مستبشراً جميلاً ، يبتسم ، في وجهي ، وقلت لها دون تفاصيل :
- هاتي محاضراتك وتعالي ..
فزعت ، إختفت ابتسامتها وسألتني بإهتمام :
- خير ..؟!
ولما وجدتني ساهماً ، ركضت دقيقه ثم عادت تحتضن اوراقها ومشت امامي نحو الباب الخارجي .
كنت أسير بإتجاه الكورنيش صامتاً وهي تسألني من حين الى آخر :
- خـــير ؟!
كان داخلي يغلي مثل قِدر ، يفور مثل تنور ، نار تستعر في أعماقي ، نار تتوهج في رأسي ، شرر يتطاير من عيني ، حذاؤها يضرب إسفلت الرصيف ، ملامح جميلة لا علاقة لها بوجه عمي ، قصيرة بلا إمتلاء ، لكن الحذاء العالي يجعلها ليست من نسل مرهون ، هل اثر نقص هرموني عليه ؟! كان ذياب ابو حية قزماً عدوانياً مغروراً محباً للظهور . مرهون ، لم يكن عدوانياً ، لكنه محب لنفسه وفيه شيشيء من الغرور ، وانت ؟! مغرورة وكاذبه ومتعاليه ، وفوق هذا .. أعجب لاعصابك كيف تنجبين وتمشين بين البشر دون ان يرمش لك طرف ؟!
- عماد .. خير ؟!
قدتها الى المكان الذي أشتبكت فيه مع أمجد ، كانت آثار المعركة واضحه ، أقدام أمجد ، واقدامي مغروسة في الوحل ، جففت حافاتها الشمس الساطعه ـ وقفت ترنو الى النهر الذي يعكس بريق الشمس بتوهج مضيء ، وقلت لها بلهجة محقق جائي :
- هذه آثار أمجد
- أمجد ؟!
- ضربته هنا بسببك ، وأود الان ان تصارحيني بكل هدوء ..
- بماذا ؟!
- بالذي بينكما ..
حولت كتبها من يد الى يد وعيناها تتسعان :
- بيني وبين أمجد ؟! لا شيء
- والمواعيد ؟! والدوام المتأخر .. كل ذلك مختبرات ؟!
- لا .. انا .. لدي مشاغل أخرى ..
- مثلاً
- يعني .. نشاطات في الاتحاد بعد الدوام ..
- نشاطات ؟! بعيني هاتين رأيتكما تغادران الكليه .. أية نشاطات هذه؟!
سكتت ، فإجتاحني غرور محقق ناجح ، وقلت :
- أخبريني الحقيقة بلا لف ولا دوران ؟!
تقدمت نحو النهر ، ما يزال الشاطيء لزجاً ، خطوة أخرى ويغوص كعب حذائها في الوحل ، فتبدوا قميئه كوالدها .. كان شلال شعرها الاسود ينساب على كتفها تقرصه من فوق بماسك من البلاستك ، حقيبتها الصغيره تتدلى على كتفها والكتب القليله تراوحها من يد الى يد .. وقلت لها :
- لا بد ان اعرف ما يدور في السر ..
التفتت الي وأطرقت ، وبان حزن رهيب في عينيها .. ثم تمتمت :
- ارجوك عماد .. لا تحرجني ..
مشيت .. فتبعتني ، وسمعتها تسألني :
- هل ضربته ؟!
هززت رأسي ، فقالت :
- مسكين أمجد ..
- أتشفقين عليه ؟!
هزت رأسها ، فقلت لها :
- رغم ما فعله بك ؟!
توقفت زعكست نظرتها عمق السؤال ، كأنها تقول : عمّ تتحدث ؟! فواصلت كمن يزيح عن كتفيه حملاً ثقيلاً :
- والطفل .. أين وضعتيه ؟!
فقالت بصوت مرتجف :
- أي طفل ؟!
ألتفت اليها وفاجأتها بلطمه على خدها ، وتلفت محرجاً أبصر الماره فلم ينتبه الينا أحد ، وقفت تنشج ، واخرجت منديلاً ورقياً وراحت تجفف دموعها ، وانا الهث قربها وافكر ما الذي يمكن ان افعله لتعترف، ولكنها قالت بين دموعها :
- انت لا تعرف اي شيء .. كلكم لا تعرفون شيئاً ، لقد عذبتم أمجد بتصرفاتكم هذه .. همج ... همج ..
وقلت وانا لم أهدأ بعد :
- إذن كانت هناك أسرار ؟! لم لا تتكلمين ؟!
وقالت وهي تجفف دمعة ركضت على خدها :
- أمجد متزوج ..
وقفت أتأمل الشمس على صفحة وجهها وشعرها ، شعرت بإرتياح لأنها تكلمت أخيراً ، مضيت الى مقعد قريب وأسندت قدمي اليه ، فقالت :
- إعتقالك كان السبب ، تزوج سراً وانجب .. ماذا يقول .. أريد ان اتزوج من احب .. سيثور ابوك ، الناس ، التقاليد ، العيب .. كيف يتزوج واخوه في السجن ؟!
قلت وانا لا افهم ما تعني :
- ماذا تقولين ؟! كأنك تتحدثين عن امرأة اخرى ؟!
نترت في وجهي :
- وماذا تظن ؟! تزوجني انا ؟! نعم .. فتاة جامعيه .. احبها واحبته ، ضروفها صعبه ، مات والدها في الشمال ، عريف او رئيس عرفاء لا ادري ، استعانت بأمجد .. لم يكن لديها سوى امها الكبيره ، فتاة وحيده ومريضة بالقلب كانت ، قابلتها واعجبتني ، فتاة شفافه رقيقه ، لكن ، للاسف الزهور هي التي تغادرنا بسرعه ..
وجلست على الاريكه الخشبيه ، كانت دموعها تتدفق ، جففتها لأآخر مره واعتدل صوتها وهي تقول :
- ارادت ان تمنحه طفلاً ، كان محضوراً عليها بسبب ضعف صمامات القلب .. جاء عماد .. سمّاه على اسمك ، وغادرت هي ..
- متى حصل ذلك ؟!
- في العطلة الصيفيه الماضيه ..
- ولكني رأيتكما قبل اسابيع .. وقبل شهر ..
- الطفل الان بات مشكله ، جدته إمرأه كبيره .. تعيش من تقاعد ابنها ، وتصرف على الطفل ، ولكن الطفل بدأ يسبب لها متاعب جمه ، زرتها مره او مرتين لاساعدها على الهم .
- عجيب ما أسمع ..
- هذا ما حدث بالضبط ..
- ولكن لماذا لم يخبرنا بالامر ؟!
- يخبر من ؟!
أيفعل الحب هذه الاعاجيب ، ام انها أخطاؤنا نزوقها ونزينها ونعلق عليها حماقاتنا ونطلق عليها اسم الحب لكي لا نشعر بتأنيب الضمير ؟!
وقلت لها وانا اضع رأسي بين كفّي :
ما اكبر ما ارتكب من خطأ ..
فقالت وهي ترمقني بنظرة خاصه :
- لكل منا أخطاؤه ..
لم تكن وجنتاها كما هي الان ، يعلوها دهان خفيف ، وحاجباها ليسا رفيعين كما هما الان ، كان الزغب يعلو وجنتيها وكان حاجباها عريضين ، وجواربها قصيره ، لماذا لم تلحقني الى نهاية الحديقه ، تسمرت بفعل المفاجأه ,, ترى ما الذي تضمره في قلبها من مشاعر ، اي عواطف مكبوته تختنق في داخلها منذ اعوام واعوام .. هل حكى لها مرهون القصه كلها ، ام اقتطع حكاية الارنب البشعه ورواها على نحو مفجع حاذفاً منها المقطع الاخير ..
نهضت ، فنهضت ، ونظرت الى ساعتها وقالت :
- سأعود الى الكلية ..
وراحت تدق اسفلت الرصيف بحذائها الاسود .


-يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Hosted By IQ Hosting
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas