ننتظر تسجيلك هـنـا


{ (إعلن معنا   ) ~
     
     
     
   


إهداءات بحور الأحساس



● ● { عقيق القصص والروايات •«|| كان يا مكان .. يقص هنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-21-2019, 01:24 PM   #131


الصورة الرمزية حلم
حلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:56 AM)
 المشاركات : 13,394 [ + ]
 التقييم :  1623
لوني المفضل : Silver
افتراضي



تمنيت اكمل الرواية بدون كلمة يتبع
توقعت امجد وسهاد متزوجين بسر
شاهدت فلم ناسية اسمه نفس قصة امجد
شكرا لك إحساس
لاتطول علينا
من يومين واني اقرا تمنيت اكملها لنهاية


 
 توقيع : حلم



رد مع اقتباس
قديم 10-11-2019, 07:57 AM   #132


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (12:42 PM)
 المشاركات : 9,436 [ + ]
 التقييم :  1344
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



وجدتني مرة اخرى أزج في السجن ، إثنان أمسكا بي وانزلاني مكاناً مظلماً ، وأقفلا الزنزانه وخرجا ، كنت في ذروة غضبي ، وهرعت الى الحديد ، امسك به بقوة ، وصلبت عضلاتي ، وحطمت القضبان وقدماي متصالبتان مع ذراعي في وضع التحدي والعنفوان ، لكن الاطلاقات الغادرة لاحقتني ، وصوت الرصاص يأز في أذني ، ويتشظى امام عيني كالبرق والشرر ،، فتحت عيني سريعاً على إطلاق نار حقيقي ، وصياح أمي يملأ الدار ، انتزعت نفسي من الفراش وقلبي يقفز قبلي ، واندفعت خارجاً واذا سهاد تركض فزعة وترتطم بي ، ثم تمضي الى غرفتها بذعر حقيقي ، ما هذا ؟! ... مالذي جرى ؟!
هبطت السلم ، كان قرعاً قوياً على الباب ـ يجلب انتباه أبي فيقف غاضباً ، وهو يرمي المسدس من يده ، ويشير الى امي ان تسكت .
تقدم من الباب وفتحه ، واذا جارنا ابو عمار يسأل عن مصدر النار ، اعتذر ابي ، قال له ، كنت انظف المسدس وحشرت اطلاقات ... مسمار الامان لم يكن مضبوطاً ، تعرف (ابو عمار) المسدس عتيق .. ودعاه الى الدخول الا ان الرجل انسحب معتذراً بين مصدّق ومكذّب .
حدقت مذهولاً في الحفر التي أحدثها الرصاص في حائط الصالون ، ثلاث نتوءات غارت في الجص ولا اعرف اين صارت الرصاصه ، ولكني لمحت الظروف الصغيره قرب جهاز التلفزيون .
- خي ما الذي جرى ؟!
ولولت امي كعادتها في لحظات الفزع .
- الله ستر .. مصيبه .. لو كنت ادري هكذا لما قلت له .. صحت بها :
- ما الذي حدث؟!
فمت قلقه الى اعلى ، لتطئن على سهاد التي أخطأتها الرصاصات .
ثم نزلت سهاد تبكي وبيدها حقيبة كبيره وامي خلفها تذرف الدموع ، حاولت ان اعترضها الا انها حدقت في وجهي بغضب مكتوم ، ومضت ، وفهمت بسرعه ، فحدقت بدوري الى وجه امي غاضباً معاتباً وقلت لها :
- ألا تكتمي سرّاً ؟!
فهدر أبي من مكانه :
- نعيش في بيت أشباح .. في بيت أسرار .. زواج وأطفال وانتحار وسجون ، ونحن لا ندري .. يا غافلون لكم الله .. هرج ومرج وأقدامتنا في الشمس .. بديع .. بديع وممتع حقاً ..
والتفت الي وقال :
- لا أريد أن أرى أحداً منكم ..
والتفت الى أمي وصاح :
- بلّغي أمجد .. لا يخطي العتبه بعد اليوم ..
وقفت مسمّرا في مكاني كأني حشرت بين صخرتين ، بل كأنني – كما كنت في الحلم – ممسكاً من الجانبين ، وكني قلت بهدوء :
- هل عرفت الحقيقه يا أبي .. سهاد لا علاقة لها بالموضوع .. فهدر مقاطعاً :
- يوم أسود ذلك اليوم الذي رأيت به خلقتها ..
- لكن البنت لا ذنب لها ..
فردّ غاضباً:
- لا يغير ذلك من الحقيقة شيئاً ..
- أي حقيقة تقصد ؟!
- التهّور .. والانفلات الموجود ..
قلت بصوت هاديء :
- دع كل بشر ليختار حياته ..
- لأكن على علم .. لست خراعة خضره ولن أكون ..
جلست على مقعد قريب ، كانت مفاجأه ثقيلة الوقع، حدقت في المسدس المطروح على احدى الارائك ، قرب جهاز التلفزيون ، وابي الجالس وفي صدره بركان يغلي ، وامي تذرف الدمع ، لا أدري من أين تأتي بهذا الدمع الغزير ، كنت حزيناً ، مشفقاً على أبي ، صوره خلف ظهري ، تأريخ مكرور لا روح فيه ولا حياة ، يرويه أحياناً فتشعر بالمرارة ، عيد الكريم قاسم ، عبد الرحمن عارف ، نوري السعيد ، عبد السلام عارف ، يسردهم أبي وكأنه ند لهم ، ويروي عنهم الاحاديث ، في عهد قاسم جعلوه ضابطاً في موقع لا معنى له ، وجاء عبد السلام فلفظه من الخدمه دون تكريم ، بتهمه باطله ، وشايه ، هدمت طموحه في الرتبه فقضى على جوهر شخصيته بأبعاده ، وقضى على عنصر التمرد فيه ، بسجنه ، مثله كنت ضحية تهمه باطلة ، ومثله احس في التغييرات الحاضرة انتصاراً داخلياً على الماضي ، احساس بالراحه يكبر في داخلنا فيردد احدنا وهو فرح : اللهم لا شماته ، لكنه شامت عن قناعة ، وبوده لو يخرج ويشارك في صنع التأريخ كما يقول صالح مجيد الدايم .
وفي نقاشاته المحتدمه مع عمي مرهون قبيل وفاته ، كان كمن يصارعه بالافكار ليثبت له انه اعرف بالتيارات السياسية لعصره ، كانت أشارات عمي قناعات منسوخة عن سواه ، فيما كانت اشارات أبي نقداً اجتماعياً وسياسياً لأناس عرفهم وخبرهم وعاش قريباً منهم .
هذه هي المرة الاولى التي يستخدم فيها هذا المسدس الذي اهدي له في زمن عبد الكريم قاسم وبأيعاز منه على جهوده في حرب الشمال ، لكنه مع ذلك ، يقول هازئا:
- كانوا يريدون تهدأتي بالهديه ، لاني قلت يوماً لماذا جاء عبد الكريم قاسم بالملا مصطفى البرزاني من الخارج واغدق عليه ثم ماذا وفق منطق غريب يرسلنا لضربه ؟! يضع النفط قرب الحطب ولا يريده ان يشتعل ؟!
وكان يهدر بصوته القوي : أخطاء .. أخطاء .. أخطااء .. خطأ يقود خطأ ويتفرع عنه خطأ وينتج خطأ دون ريب ، ولا احد يدفع الثمن سوانا ..
ظلت عيناي مشدودتين الى الحفر الثلاث في الجدار الابيض ، وفكرت هل يمكن ترميمها ؟! وهل هذا وقت التفكير فيها ، رددت على نفسي وانا اتخيل سهاد مع حقيبتها الثقيله ولا احد لها في بغداد سوانا .. أين ستذهب ؟!
انتفت كمن لدغ :
- أين ستذهب سهاد ... لا أحد لها في بغداد ؟
أجابت امي بصوت واهن :
- قالت ستذهب الى القسم الداخلي مع صديقاتها ..
أردت ان اعاتب أبي ، الا اني ترددت في ذلك ، ما الفائدة .. صعدت الى غرفتي ، وسمعت جرس الهاتف يرن دون ان يرد عليه احد حتى سكت ، فتذكرت صالح الدايم ، وكأني افرغ انفعالاتي وهواجسي والمي ، اقتطعت اوراقا من دفتر أمجد وشرعت اكتب ما طلبه صالح الدايم دون عنوان ودون ترتيب فقد كان ذهني مشتتاً وأردت ان أسجل كل شيء واعرضه على صالح ، ليطلع على الحقيقة كامله ، وتذكرت قول أبي ، مالذي يغير ذكر الحقيقة او عدم ذكرها .. لكن لأكتب ، لأجعلها رساله لصديقي صالح ، فقد يخونني التعبير في حضرته ، او قد انسى بعض التفاصيل المهمه :
(( عزيزي صالح :
كل شيء قد يفارق ذهني في يوم ما ، إلا تلك اللحظة المهينة ، حين تلقيت الصفعة على نحو مباغت ، كإناء زجاجي ينزلق فجأة ويتهشّم .
بوغت بضربة أخرى ، فرأيت نيزكاً يحترق ، وشهباً تتهاوى في قرار سحيق .
في الصفعة الثالثة ، توهمت – للحظات – ان الارض فقدت جاذبيتها تماماً ، وانها تدور حول نفسها بذهول مدمر .
كانوا يدورون حولي كالقرود ، فدعوت الله ان يمسخهم الى محض قرود .
عدت بعدها يائساً ، محطم الاعصاب ، انقل خطواتي بصعوبة كأنني أسير على لوح مزروع بالمسامير ، وبدأت رحلة العذاب التي جفت خلالها الابار ويبست اوراق الشجر وهاجرت طيور حزينة .
عزيزي صالح :
اني أتسائل بمرارة ، لماذا ماتت ام زهرة ، ولم تمت عشتار مثلاً ؟!
تصورت عصيات كوخ مثل عصا الشرطة التي نالت من صدورنا وظهورنا فكدنا نموت ، لكن بالطبع ، ليس هذا هو الموضوع ، ولن احدثك بالطبع ، عما فعله ابي اليوم ، رمى الرصاص في الحائط وأدعى ان مسمار الامان معطوب ، لا بأس ، لكن لو قتل سهاد كنت شرحت لك التفاصيل كاملة ، أتذكر ذلك الصحفي الذي بات ليلة واحدة معنا ، فحدثنا عن العمل الصحفي ، أتذكر كم ضحك جبوري منه حين قال له ان يعض الكلب رجلاً ليس هذا هو الخبر ، ان يعض الرجل كلباً هذا هو الخبر الصحفي ، فصاح به جبوري : هوّ .. هوّ ، فانتفض الصحفي مذعور مما يرى .. دعابات .. صحيح .. لكن ما حدث معي من قبل عبد الفتاح حقائق تدينه ، واذا لم اراه حليقاً على شاشة التلفزيون كالجواسيس فلن يهدأ لي بال .. أتذكر ؟! انت قلت هذا يوم اطلاق سراحنا ، يوم قبلتني بحرارة وقلت لي سوف تشعر بهذا كله فترتاح وعندها ننسق العمل معاً من اجل اثبات ان الارض كروية ، حتى لو وقف اهل الارض كلهم ضدنا ، كنت في لحظات صفائي أقف في منتصف ذلك القبو وأصيح كما فعل غاليلو :
ستظل الارض تدور رغم انف الكنيسة ؟! وكنتم تصفقون لي كممثل قدير .
ليست هذه هي المشكله ، صح ، أنا أبتعد عن جوهر الموضوع ، هددني عبد الفتاح كما قلت لك ، رن جرس التلفون في مكتبي ، وقال موظف البدالة : خط خارجي معك .. قلت .. نعم .. قال كأنه من الاعلام المعروفة : انا عبد الفتاح ناهي .. أود مقابلتك ..
كان مؤدباً في البداية ، وحين حظرت عنده ، قدم لي سيجارة ، وتحدث معي كأنه اخي ابن امي وابي ، وقال عندي طلب صغير وتافه ، واظنك ستوافق عليه ونبقى أصدقاء طول العمر ، قلت وانا استنشق سيجارته : بكل سرور ... قال . كأنه يضربني على ام رأسي : أترك عشتار .. قلت : ماذا ؟! .. فقال : من عادتي انني لا أكرر ما أقول ، إسأل كل المجرمين الذين احقق معهم .. فقلت له بهدوء : ولكنني لست مجرماً , فقال بهدوء قاتل : ستكون ..!
وتخطى امامي بثقة مطلقة لا تحدها حدود وقال : ما أسهل ان الفّق لك تهمه ، فكن عاقلا ً ولا تنظر الى أعالي الجبال ، بل انظر الى موقع قدميك ، ثم سألني وانا ذاهل مما أسمع : هل أنت سياسي ؟! أقصد هل منتمي الى حزب معين ؟! قلت له صادقاً : للأسف .. لا .. فقال : ليست مشكلة .. ستكون سياسياً ، وانت تعرف ان العمل السياسي محظور ، ولا تقل اننا ظالمون ، واذا لم يعجبك فسأختار لك الحزب الذي يبقيك في السجن طول عمرك ، كن صديقي اذا .. وعدني ان تترك عشتار ، وسأتوسط لك في ظرف اسبوع لتنقل الى دائرة اخرى محترمه ، فيها موظفات كثيرات ممكن ان تتعرف على واحده منهن وتحبها ، مصلحة اسالة الماء ، لا تفيد .. ما رأيك في دائرة البريد .. ها .. ماذا قلت ؟!
لم استطع ان اقول له : انت تافه ومتطفل ، ولكني قلت لها : لا استطيع ، وافعل ما شئت ان كنت تقدر .. توجد حكومه ويوجد مسؤولين وسوف اشتكيك ان اقتضى الامر.
فضحك الحقير .. ضحك حتى احمرت عيناه ، وقال لي :
- انت ظريف ، وسياسي خطير في آن واحد ، انتهت الزيارة وقد اعذر من انذر .

عزيزي صالح :
حكيت لك عن عشتار ، فلماذا اعيد واصقل .. حكاية حب مما يحصل يومياً ، تعرف اننا لولاالحب لأصبحنا كالبهائم – حاشاك – وانت نفسك جربت الحب ، فهل اشرح لك الموقف من اوله ؟! .. لا تقل كان عليك ان تترك عشتار .. كنت في موقف أشعر فيه انها قضية حياة او موت ، وقد ذكر ذلك اخي أمجد في مذكراته او دفاتره ، ولا تحسبنني غافلا عما سيفعله عبد الفتناح بيّ ، ولكني قبلت التحدي ، ولم انم ليلتها ، وقلت لها في الدائرة فبكت وقالت عبد الفتاح صديق ابي ، ولا ادري ماذا أفعل .. تعرف ماذا فعل عبد الفتاح ؟! إتهمني بالانتماء الى الحزب الذي تنتمي اليه وزجني معك في السجن ، بينما أرسل الى دائرتي كتاباً رسمياً مزوراً يصور للموظفين ، الذين قرأوه بعيون زائغة ، بأني حقير وسافل ومنحط ، ومتهتك .. طبعاً عشتار تصدق .. كتاب رسمي يا أخي .. كتاب رسمي في اعلاه كتبت عبارة : الجمهورية العراقية / سري وشخصي ومستعجل / معلومات امنية : ان الموظف عماد منصور الساري .. أوه .. لا استطيع اعادة كل شيء ..لا استطيع وصف كل شيء ... اعذرني ..))


. يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 10-13-2019, 01:01 AM   #133


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (12:42 PM)
 المشاركات : 9,436 [ + ]
 التقييم :  1344
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



تركت الورقه تحت وسادتي ، وارتديت ملابسي ونزلت ، كنت متضايقاً ، اريد ان ابدد ما سمعت وما رأيت اليوم ، القيت نظرة على الحفر الدائريه ، وخرجت فجابهني ظلام الغروب ، سيارة أبي واقفه ، احس إزائها بألفه كأنها بشر فقد قدرته على النطق والسمع ، وتعطلت حواسه و هو يرمقنا بوجوم دون ان يعرف ما يدور .
تخطيت حتى موقف باص المصلحة ، وهناك وقفت متضايقاً انتظر الباص الذي يقلني الى ساحة النصر ، لا دواء لليل مضجر سوى ( ابو الليل) ، ولكن هل اجده عند الطبيب كما كنت افعل ، سأعتذر للطبيب ، وأسأله عن ابو الليل ، والا فلا مفر من ليالي أبو نؤاس ، فيها نجد السلوى والمتعة العابرة .
اما ابراهيم ومحاسن فيخطران في بالي مثل كوكب بعيد ابصره دون ان اعرف مالذي يربطه بنا على وجه التحديد .
وقف باص ، ليس ذلك الذي أريد ، ينتهي خط سيره عند ساحة التحرير ، صعد اليه بضعة ركاب ، وكان وجه فتاة جميلة قبالة وجهي ، الزجاجه مزاحة ونور الباص الداخلي الضعيف يسقط على شعرها ، يجمعها بعشتار ، شعرها وعيناها ، ظلت تحدق في وجهي واحدق في وجهها كأن ثمة كلاماً معطلا ً أو كأن أحدنا ادرك للحظة انه رأى الاخر في مكان ما .. وقبل ان يتحرك الباص ، ابتسمت عيناها ، هكذا أحسست .. الابتسامة في عينيها ، وابتسمت لها ومن حدة المفاجأة لوحت لها بيدي ، من ؟! ظلت صورة ابتسامتها ماثلة في خيالي .. من ؟! أحدق في الباص الذي ابتعد وكأني اتابع خطواتها المبتعده ... لماذا تسحرنا المرأه على هذه الصورة الغريبة ؟! هذه احاسيسي تتفتح مثل وردة لامس اوراقها النور ، ولكن كيف السبيل اليها ، هل كان من الممكن ان اكلمها ، لماذا لم اندفع في آخر لحظة وانحشر في الباص وانتظر حتى ينزل الراكب الذي بجوارها فأجلس محيياً :
- مساء الخير
- مساء النور ...
- آسف شدّني وجهك وكأني اعرفك من الف عام ..
ضحكت :
- الف عام ؟! انت تبالغ .. أين كنت قبل ألف عام ..
- كنت انتظر هذا اليوم .. هذه الساعة ، هذه اللحظة التي جمعتني بك ..
- عجيب .. منذ الف عام ؟! ألم تصادف وجهاً آخر ؟!
- صادفت .. واحببت وغاب كما يغيب القمر ..
- يا عيني ..
- هل تشعرين بغيرة !!
- عن اذنك .. انا نازلة هنا ..

جاء الباص الذاهب الى ساحة النصر فصعدت .. حدقت فيه كأنني سأجد وجهاً يبتسم ، أ للأبتسامة هذا السحر ؟! عجيب ، سأخبر ابو الليل عن هذه الفتاة . ابو الليل ؟! سيضحك مني حتى يقع على الارض ويقول انا لا ابحث عمن يبتسم ، انا اقضم مثل جائع تقع في يده تفاحة ، اقضمها دون ان ابصر هل في داخلها دود ام لا .. اقضمها واتلمظ مثل قطة .. اقضمها كأنني أعوّض شيئاً ينقصني ، كأنني اردم فجوة تغفر فاها وتطالبني بالمزيد منذ الف عام ... ما حكاية الألف عام في داخلي ؟! قال عمي مرهون :
- منذ الف عام .. ماذا فعلنا للحضارة ؟!
صاح أبي الذي يبدو منفعلاً بالافكار التي يؤمن بها :
- نحن أهل الحضارة .. ونحن روّادها ..
فقال عمي ضاحكاً :
- هل بدأت تردد الشعارات دون تطبيق مثل ابنك ابراهيم ؟
وهمس مازحاً
- هل تخشى مثلاً أحدنا لتبدو امامه ثورياً ؟!
فقطب ابي ولم يضحك وقال :
- ماذا تظنني ايها الثعلب الانكليزي .. انا ثوري رغم انفك ..
فقال عمي بتوفيقيه لم تعجبني :
- لماذا نختلف على الحضارة وهي ستدمر عاجلاً او آجلاً بضربة نويية حمقاء ..
كان حديثهما يأخذ برقاب بعضه ، وقالت سهاد يومها ، وكانت تحضر جلسة المناقشة المسائية المعتاده ، وقد خمنت انها تريد تغيير وجهة الحديث ليكون هادئاً :
- تعرف يا عمي كم استغرق صنع القنبلة الذرية ؟!
فقال ابي بإهتمام :
- كـــم؟!
- ست سنوات ..
- عجيب ..
واصلت سهاد وعيناها تبرق ذكاءاً وجمالاً :
- أما التلفون - مثلاً - وأشارت الى الجهاز الموضوع قرب المدخل ، فقد استغرق صنعه 56 عاماً من سنة 1820 الى سنة 1876 ..
قال عمي :
- كأن الانسان اهتدى بسرعة الى وسيلة تدميره ..
فعقب أبي :
- لا .. صنعت القنبلة في سنوات تحد كبير .. سنوات حرب على ما اظن .. أليس كذلك ؟!
أيدت سهاد الفكرة وقالت : نعم من عام 1939 حتى 1945 ، و وجدت فرصتها لتثبت لنا معلومات لم نعرفها سابقاً فقالت :
- احتاج الانسان الى 112 سنة ( اي من 1727 الى 1839) للتصوير الفوتوغرافي من النظرية الى التطبيق العملي ، والى 35 سنة من 1867 الى 1902 لظهور الاتصال اللاسلكي والى 15 سنة من 1925 الى 1940 لظهور الرادار ، و 12 سنة من 1922 الى 1934 لأنتاج التلفزيون ، واشارت الى التلفزيون امامها وضحكت فبدت قطعة منحوتة بعناية .. وارجعت بعض خصلاتها الى الوراء .. وقالت :
- - مسيرة شاقة ..
وسأل عمي متهكماً :
- ترى هل شاركنا في تلك المسيرة ؟! ام اننا أشبه بالتنابلة ؟!
فرد ابي متهكماً هو الاخر :
- متى نشارك والاستعمار بأذيالنا ككلب مسعور ؟!
فقال عمي موجهاً سؤاله لسهاد :
- وان كنت أشك في قدرتك العقلية على التحليل والاستنتاج ، لكن هل عرفتي علة تخلفنا ؟!
حدجته بنظرة متحدية ، وقالت بعد تفكير وهي تقلب نظراتها في الغرفة كأنما تستعيد معلومات من عمق الذاكرة :
- نحتاج الى عمل منظم .. تخطيط .. عقولنا بعد فترة السبات والتخلف التي مرت منذ العهد العثماني وحتى اليوم لا تعمل بطريقة منهجية منظمه .. نشاطها مجرد رد فعل محدود ومنفعل على الاحداث والمواقف ليس غير ..
فقال عمي :
- حتى ثوراتنا تأتي كالمطر والزوابع ..
- - فقالت سهاد :
- - لا .. كنا في حالة تغيير دائم للأستقرار على صيغة منطقية وحضارية .. نهضتنا المعاصرة يمكن ان تتركز على فكر ثوري نموذجي خاص بنا ك عرب فقط
فسألها عمي :
- دون ارتباط بالغرب؟!
فقالت سهاد :
- بالتعاون .. دون ارتباط
فقال عمي :
- خطأ .. في الغرب ما يزالون يرون ان الارتباط ضرورة .
فسأله ابي مستفزاً :
- أتعني الارتباط بالغرب ؟!
فقال عمي :
- طبعاً .. ضرورة قصوى ..
فقال ابي محتداً :
- ايها الثعلب .. ماذا تقول ؟!
فقال عمي : الفتاة الفقيرة الذكية يجب ان ترتبط برجل غني .. والا ضاعت ، والدولة .. اية دولة فقيرة يجب ان تفعل ذلك ..
فقالت سهاد تسأل والدها :
- متى تتخلص من عقدة الغرب ؟!
فقال وهو ينهض فتبدو قامته قصيره اشبه بعاهة مستديمة :
- متى ما تتخلص الجماعة من عقدة أوديب !! واضاف :
- متى ما تخلصتم من تعلقكم الشديد بالام وتوجهتم الى اب حقيقي ومقتدر .. فقال أبي وهو يتابع عمي الذي ابتعد ثم اختفى في الممر المفضي الى الباب الخلفي المظلم :
- مجنون .. رجل مجنون .. افكاره غريبة .. هل يوجد مثله كثيرون ؟!
فقلت مازحاً :
- رأيت أغرب من ذلك .. رأيت ذياب ابو الحية ..!
فسألني أبي : حدثتنا عنه .. صاحب البهلوانيات ؟!
قلت : نعم
فقال :
- يلجأ الانسان الى الخرافة و السحر في حالة عجزة وضعفه ..

وقف الباص في ساحة النصر . فإستغربت عدم انتباهي للطريق ، كنت مستغرقاً في تداعياتي ، مضيت نحو العيادة واذا ابو الليل يعبر الشارع في مشية سريعة ، لحقت به اشبه بالهرولة حتى ادركته ، فعانقني بحرارة ومضينا الى (( ليالي أبو نؤاس )) ، لكنه وقف فجأة امام الباب وتردد في الدخول ، ثم قال :
- لنبحث عن غيره .. ضجرت منه !!
وسرنا حتى كاد الشارع ان ينتهي ، ثم نظر الى ساعته وقال :
- لنجلس في هذا المقهى
كان هيكله الضخم يسبقني الى الاريكة ، وطلب شاياً وقال :
- اشتقنا لأيام المقاهي ..
وسألته :
- هل تركت الشرب ؟!
فقال :
- لا .. ولكن صار الشرب عندي بوقت معلوم .. اشرب بعد الثامه مساءاً ولا اتناول شيئاً في النهار ، وضجرت من الملاهي والبيوت السخيفة ..
- هل غيرتك الدكتورة انت الاخر ؟!
- زوجة طبيب الاسنان ؟! لا .. لا .. الذي غيرني حقيقة انني صدمت .. رجل غير مرغوب فيه .. واعز معارفي تخلى عني كأن في جلدي جرب او حكة معدية .. لماذا ؟! لأني اشرب في الليل والنهار واركض وراء يا ليلي يا عين .. الى صقر كل ذلك .. سأثبت لهم انني لست سيئا الى هذا الحد ..
- هل حضرت حفل الزفاف .. انا لم اتصل بالطبيب ؟!
- اي زفاف ؟! نبشت الدكتورة كل الماضي ، وطلبت منه ان يغلق العيادة ويبحث عن عيادة ذات شقتين واحدة لها و واحدة له .. يعني تحت العين .. إقامة جبرية ..
- والطبيب ؟!
- زعل .. وتأجل الزفاف ، جاءني يتوسل ان ارجع واساعده ، قلت له انا شخص منبوذ ، لا تقترب مني ، سكير والطخ سمعتك .. قال انت عندي اهم .. ممكن ان الغي الزواج من اصلة .. فضحكت وقلت له : وهل أريدك لابنتي ؟! تخليت عني بسهولة فلا بد ان اتخلى عنك بسهولة .. وفي اللحظة الاخيرة .. اللحظة التي كدت اضعف فيها واعود اليه قال لي بغضب : ماذا تظن نفسك .. بعوضة كبيرة .. خذ حسابك وامض .. شفت استاذ عماد .. ابحث عن الجوهر .. كيف تريدني لا اتغير يا اخي كيف ؟!
سألته :
- وأين تعمل الأن ؟!
فقال وهو يهز كتفيه :
- بلا عمل .. مؤقتاً .. كرهت الاطباء .. قد أبحث عن محام ابن حلال .. فكرت للحظة ، وقد صعب عليّ أمره ولاحت في مخيلتي صورة زوجته واطفاله فقلت :
- لدي حل .. هل تقبل به ؟!
فأشار الى النهر وقال :
- قل اقذف بنفسك الى النهر .. سأفعل بلا تردد .. انت ابن اوادم ..
- طيب .. لنتفق على موعد صباح غد .. سأكلم أخي ابراهيم .. تعال لتعمل معي .. ما رأيك ؟!
- لا مانع ..

وكعادته القديمة نهض وقال :
- هيا بنا ..
- الى أين ؟!
- سأعود الى البيت .. أشعر بنحول وصداع ..
- ألا تشرب ؟!
- في البيت .. سأتناول كأساً لأنام ..!
و ودعني ومضى ، ظللت واقفا أتابعه وهو ينغمر وسط حركة الناس الدائبة ، تجولت قليلاً امام المحلات ، ثم اوقفت سيارة اجرة واتجهت الى البيت .. في ساحة التحرير ، لمحت ابو الليل يحث الخطى نحو سيارات الاجرة الذاهبه الى مدينة ( الشعب ) ، وجلب انتباهي الشخص الذي يحطم القضبان في نصب الحرية فتذكرت الحلم الذي رأيته وانتزعني عنه صوت الرصاص ، وحين عدت الى البيت ، لم أجد سيارة ابي في مكانها المعهود ، أدرت العتله الدائرية فإنفتح الباب عن هدوء ساكن في الدار كإنها مهجورة .
لمحت الرصاصات الثلاث فأنقبض قلبي ، جلست في الصالة للحظات ، فرن جرس الهاتف ، رفعت السماعة وقلت :
- الو ..
فإنقطع الخط . كأن الاخر سمع صوتي وانهى المكالمة ، تركت التلفون وصعدت الى الغرفه ، نزعت معطفي ، وانتبهت الى ان حاجيات أمجد اختفت ، رفعت طرف الفراش فلم اجد دفتره الخاص ، رفع الشرشف وبقيت الوسادة على الفراش توحي بمغادرة صاحبها اذن ، لقد غادر أمجد هو الاخر ، تناهى الى سمعي رنين الهاتف فنزلت ، ترى اين ذهب ابي وامي . . انتابني شيء من القلق ، ورفعت السماعة :
- ألو ..
- ألو .. مساء الخير ..
- مساء النور ..
- عماد ؟!
- نعم ..
- شلونك عماد ؟!
لم أجب ، هذه عشتار .. هذا صوت عشتار .. ام انني أشتبه .. وهذا صوت الفتاة التي في الباص ؟ ام انه صوت سهاد ؟! .. لا .. لالا .. عشتار .. وها هو قلبي يلبط مثل سمكة مصابة ..
- من ؟!
- ألم تعرفني ؟! .. انا .. عشتار ..
ترددت بين ان اغلق الخط ، وبين ان اكلمها ، ولأني أردت ان اعرف ماذا تريد أو هكذا اقنعت نفسي خلال لحظة الصمت التي انتابتني ، فقد قلت لها بلهجة حاولت ان اكون فيها جافاً ورسمياً :
- أهلاً ست عشتار .. تفضلي خير ؟!
كان صوتها مضطرباً ، أحسسته – مقارنة بالسابق - اكثر خشونة او اكثر حشرجة كانها كانت تبكي وقالت متلعثم كتابك وصل .. أقصد أمر عودتك الى العمل .. لم لم تعد .. الجماعة سألوا عنك .. جاءنا مدير جديد .. وسأل عنك بنفسه ..
لم أجب ، كدت أختنق ، انفعلت ، صوتها يدمرني ، كأنني لا أشعر إزائها بأية عاطفة .. لماذا لا اغلق الخط بوجهها ؟! تقتل القتيل وتمشي في الجنازة . انتهازية وتلاعب بالعواطف وتزوير حقائق دامغه .. وقلت وانا الهث :
- لن اعود .. شكراً .. مع السلامة ..
أغلقت الخط ، وهرعت الى كرسي قريب ورميت نفسي كأنني اتلقى خبر وفاة شخص عزيز ، ما زلت الهث ، واجتاحني على حين غرة ندم طاغ لاني اغلقت الخط .. لماذا لم اكلمها بهدوء ، لماذا لم اشرح لها حالتي منذ البداية كما فعلت في الرسالة التي تنام تحت وسادتي ، ورن جرس الهاتف ، ولكن نفسي لم تطاوعني لرفع السماعة .. ظل يرن كانه يناديني وانا طفل يعاند .. انقطع الرنين فشعرت بالندم ، ماهذا ؟! .. ما الذي جرى ؟! .. وركضت الى غرفتي كي لا اسمعه ، وحين وصلت رن مرة اخرى ، لم استطع الانتظار وجدتني اهرول باتجاهه قاطعاً السلم درجتين درجتين ، وحين وصلت اليه سكت .
جلست قبالة التلفزيون ، وضعت رأسي على ساعدي وأطرقت ، لم يرن مرة اخرى ، وسمعت هدير السيارة ، ثم دخلت امي وقالت فوراً حين رأتني :
- أين كنت ؟! اضطررت ان اصطحبه الى المستشفى ..
- خير ؟! مابه ؟!
ودخل ابي شاحباً يتكيء على عصاه .. التي لم يستخدمها منذ ترك المنطقة الجبلية .. ومضى دون كلام الى غرفة النوم .. هرعت اليه وقلت :
- سلامتك ..
فلم يجب .. وتمدد على الفراش كأنه غاضب او متعب ، او يشعر بألم لا يطاق .
وجاءت أمي بكيس الادويه .. وقالت قبل ان أسألها :
- ضغطه مرتفع .. الله ستر ..
وعصبته بفوطة بيضاء ، فأغمض عينيه كأنه يقول لي اتركني لارتاح ..
خرجت من الغرفه فطالعتني الرصاصات الثلاث ، وتذكرت مكالمة عشتار فحدقت في التلفون غاضبا .. ودخلت غرفة ابي ، علق المسدس في مكانه ، انتزعته بهدوء ، وقلبته بين يدي ، فتحت المخزن الصغير ،، بقيت أربع اطلاقات .. طاق .. طاق .. ورأيت وجه عبد الفتاح مدمى .. كله بسببك .. خذ .. طاق .. طاق .. وضعت المسدس في جيب سترتي الداخلي .. وصعدت الى غرفتي ، ثم وضعته مع الرساله تحت وسادتي ، ولم اعرف النوم .. رأيت عشتار تصرخ وتلطم وجهها هززتها من كتفيها وصرخت بها :
- أكان حباً كل هذا .. خبّريني ؟!


*- يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 10-13-2019, 03:57 AM   #134


الصورة الرمزية حلم
حلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:56 AM)
 المشاركات : 13,394 [ + ]
 التقييم :  1623
لوني المفضل : Silver
افتراضي



الله يعينه لعماد
فكرة قتل عبد الفتاح مسيطرة عليه
الله يستر مايقتله
مع انه يستاهل

يعطيك العافية خيو احساس
سلمت الايادي


 
 توقيع : حلم



رد مع اقتباس
قديم 10-14-2019, 06:33 AM   #135


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (12:42 PM)
 المشاركات : 9,436 [ + ]
 التقييم :  1344
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



اقتباس:
الله يعينه لعماد
فكرة قتل عبد الفتاح مسيطرة عليه
الله يستر مايقتله
مع انه يستاهل

يعطيك العافية خيو احساس
سلمت الايادي

نورتي الروايه
شكرا لك ولحضورك


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 10-14-2019, 10:00 AM   #136


الصورة الرمزية حلم
حلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:56 AM)
 المشاركات : 13,394 [ + ]
 التقييم :  1623
لوني المفضل : Silver
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إأحســــآااس مشاهدة المشاركة
نورتي الروايه
شكرا لك ولحضورك
الرواية منوورة بابطالها

......


 
 توقيع : حلم



رد مع اقتباس
قديم 10-14-2019, 01:00 PM   #137


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (12:42 PM)
 المشاركات : 9,436 [ + ]
 التقييم :  1344
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



العينان البراقتان ، والشعر المتهدل الجميل ، والوجه المضاء ، ولكن كيف لم التفت لكل ذلك .
هيام .. الامل القادم بعد ان توارت عشتار .. القوة والخصب والعطاء السخي .. كيف لم التفت لكل ذلك ؟!
دخل ابو الليل غرفتي – كما وعدته – فأيقظتني زيارته من احلام اليقظة التي كنت اغط فيها .. وصحبت ابو الليل كأنني أريد ان انهي موضوعه بسرعه ، ومضيت الى المكتب الخاص ، كان المسدس يثقل جيب معطفي ، ويبعث في داخلي احساساً بالقلق ، قالت السكرتيرة :
- الاستاذ مشغول ..
- ضيوف ؟!
- الجماعة اياهم ..
حدقت في العقد البحريني الذي ترتديه ، وقلت غناوي يدركنا كالليل ، لا مفر من الانتظار ، وجلسنا فقالت السكرتيرة :
- أستاذ عماد .. احتاج اليك في مشورة ..
- حاضر ..
- ليس الان ..
فتحت الباب الكبيرة ، فخرج غناوي بحقيبته السوداء وابراهيم يوصله الى الباب مودعاً بحرارة ، نهضنا انا وابو الليل سوية ، وتلاقت عينا غناوي بعيني ابو الليل في نظرة طويلة كأنهما تعارفا ونسيا بعضهما ، ولم يكلم احدهما الاخر . بل مضى غناوي خارجاً ودعانا ابراهيم للدخول فيما سمعت ابو الليل يهمس لنفسه مستغرباً :
- غناوي العلوان ؟! ما الذي جاء به الى هنا ؟!
تأملت الغابة ، كعادتي كلما دخلت ، هذه المره بدا ابراهيم لعيني ضئيلاً ازاء الاشجار التي تقف خلفه ، وحاولت – كلما تحرك جانباً ليرد على الهواتف – ان ابصر البؤرة الممظلمة التي تتجمع عندها الحيوانات المختبئة ، اما حين يعود ، فان مسقط اشعة الشمس ، التي تخترق الظل ، تنتهي عند مفرق شعره الذي يسرحه بطريقة انيقة يلتمع فيه شيء من الدهن وتنبعث لمن يقترب وهو يصافحه رائحة طيبة .
وقال ابراهيم يخاطب مدير الادارة عبر الجهاز الداخلي :
اصدر امراً اداريا بعمل السيد جابر حمدان في الاستعلامات ..
واوضح ابراهيم :
- افضل مكان يناسب جابر هو الاستعلامات ..
واضاف متابعاً كلامه :
- وعليك ان تضبط حركة الداخلين والخارجين ..
وضحك مازحاً وهو يقول :
- جسمك الرياضي سيجعل الكثيرين يهربون من الشبابيك ولا يقربون منك ..
سألت ابراهيم :
- متى يستلم العمل ؟!
- غداً .. اليوم استراحة ..
و ودعنا بابتسامة ، فشكرناه ومضينا ، اوصلت ابو الليل حتى الباب ، وانا اهنئه على العمل وامازحه بشأن اسمه الذي لم اسمع به من قبل :
- من هو جابر حمدان ؟!
فيقول لي ضاحكاً :
- تصور .. ان جابر هو انا ؟!
- من الان فصاعداً ساناديك بأسمك او بأسم ولدك المحروس لا ادري ما اسمه ؟!
- ابنتي الكبيرة ليلى
- ان ابو ليلى خير من ابو الليل في دائرة محترمه يحرسها رجل ملاكم ..
ضحكنا بنقاء ، و ودعته عند الباب وانا ادفع بالمسدس باصبعي بعد ان تجمع في زاوية الجيب ، واسرعت الى غرفتي .
إنتهت عشتار ، وصعدت الى عرش القلب هيام ..
وتردد في داخلي شيء لم ادرك مغزاه الا انه ظل عالقاً بذهني فيما يبدوا منذ زمن مضى .. (( أكان حباً كل ذلك .. خبرّيني )) ما معنى هذا ؟! لا ادري ، تردد في داخلي صباحاُ حين لمحتها تدخل مع افواج الموظفين ، سألت عنها فجاء الجواب :
- هيام ياسين .. موظفة في قسم الحسابات ..
فكرت في طريقة لاستدعائها ، هل اتصل بها عبر التلفون الداخلي ؟! هل اذهب الى القسم بنفسي ؟! هل انتظرها ساعة الخروج ؟! هل ابعث الفراش ليحضرها .. ورأيت ان الحل الاخير اجدى فقلت لعبيد الفراش بلهجة وظيفيه :
- اسمع .. اريد الموظفة هيام بسرعة ..
فسألني ليتأكد :
- هيام التي في الحسابات ..
- نعم .. نعم التي في الحسابات
- حاضر استاذ
خرج عبيد ، فلحقت به وصحت به :
- عبيد .. اترك الموضوع .. سأخبرها بالتلفون ..
- حاضر استاذ ..
عدت الى منضدتي والمسدس يعود الى زاوية جيبي فأدفعه ضجراً ، ماذا فعلت ؟! يفترسني القلق بشكل لا يصدق ، ماذا جرى لي ، يشدني الى وجه هيام ملامحها المشابهه لوجه عشتار ... عشتار .. الذكرى المره والالم الذي رفرف جريحا وسقط مدمى بضربة صياد خبيث .
عبد الفتاح أين ستفلت من يدي ؟! لم يحاسبوك ، وستنال جزاءك على يدي وليكن ما يكون .. ماذا انتظر بعد ان نلت من صفائي ومستقبلي وعبثت بكل شيء ، اغتلت في داخلي اجمل الاشياء التي عرفها الانسان ، الحب ، خنقته واغتصبته بالقوة فأن لم تنل جزاءك على يدي فلا هدوء ولا راحة ، هيام اقدر تلك النظرة الوادعه العابره ، ولكن اعذريني ، الحسابات يجب ان تصفّى ، انت في الحسابات وتفهمين ما اعني .. لن يهنا لي بال حتى اقتل هذا القلق الذي في داخلي .. قلق اسمه عبد الفتاح ، يلازمني كظلي وينغص عليّ صفوي .
حدقت في ساعتي .. العاشرة ،، تسللت دون ان اخبر احداً .. وحثثت خطاي كأن احدا يقودني من يدي الى مكان عبد الفتاح ، سأذهب اليه وانفذ خطتي . سألت الحرس في بناية الامن . نظر لي الرجل وقال :
- عبد الفتاح ناهي ، ام عبد الفتاح عبد الله ؟!
قلت وانا ازدرد ريقي بصعوبة :
- عبد الفتاح ناهي ..
- تعيش انت ..
صرخت في وجهه :
- مات ؟؟!
فقال الحرس وهو يراوح قدمه تعباً :
- وهل تصدق ان العفاريت تموت ؟! مثل القطط بسبعة ارواح
- لم افهم .. هل هو موجود ؟!
- طلع من الخدمة . .. وأشار بيده اشاره خاصة وقال:
- طرد .. نهائياً .. هل تعرفه ؟!
حرت ماذا اقول ، لو يجيء على لساني سوى :
- اقارب .. اقارب من بعيد ..
نظر لي الرجل وقال :
- لا تزعل مني .. ولكن قل لاقاربك اذا رأيته ان الظلم لا يدوم .. عاقبني مره ، لماذا ؟ّ يقول انك لم تؤدي لي التحية بقوة !! ظلم هذا ظلم !! .. وقلت استدرجه بذكاء :
- قل لي هل هو في داره القديمه التي في ...
وحركت رأسي كأني نسيت مكانه فقال :
- هناك تجد حمودي السائق في رحبة العحلات هو الذي يوصله الى داره .. اسأله ..
- أشكرك عمي ..
- العفو ..
لم يتعبني حمودي بالحديث الكثير ، ولو يوصني شيئاً بقريبي المزعوم ، ورسم لي الدار في ورقة ، مدينة الحرية ، قرب معرض باتا ، قبالة دكان الحاج خضير البيت الثاني من اليسار ، فشكرته ومضيت .
بعد ساعة بالضبط كنت هناك ، البيت كما وصفه لي حمودي السائق ، والحاج خضير اكد لي انه هو ، غير ان الرجل سألني :
- من تريد بالضبط ؟!
- عبد الفتاح ..
فقال الرجل :
- البيت مؤجر منذ شهر , وعبد الفتاح سافر ..
- سافر ؟
- هل تعرفه ؟
- اقارب .. ولكنني اسكن محافظة اخرى ، سمعنا بالاحداث الاخيره فقلنا نزوره ..
لم يبدو على الرجل انه تعاطف معي ، غير انه ذكر ما يعرفه كحقائق تعنيه اكثر مما تعنيني :
- ودعني قبل ان يسافر ، كنت اطلبه مبلغاً بسيطاً ، كان يدفع بالآجل ، واحياناً لا يدفع .. سامحته على اية حال ، طلب مني ان ابرئه الذمه ، قال هذه حياة لا يعرف الانسان فيها كيف ومتى يموت ..
سألته :
- الم يقل أين سافر ؟!
- والله سألته فقال الى الخارج ، لكن قريبكم سلمان .. سلمان المصور تعرفه ؟
فقلت مؤكداً :
- نعم .. نعم سلمان .. ماذا قال :
- جاء يستلم الايجار مقدماً ، فسألته عن اخبار عبد الفتاح .. فقال انه في ايران .. انا برأته الذمه عن الدين ،، لكن تعرف الشغل يوم زين ويوم شين .
- هل تطلبه كثيراً ؟!
فقال الرجل محرجاً :
- بسيطة ..
- هل أخذ زوجته معه ؟!
فضحك الرجل وقال :
- أية زوجة ؟! معلوماتك قديمة . من اي محافظة حضرتك ؟!
- آسف .. تأخرت .. أشكرك ..
فقال الرجل وهو يمد رأسه خلفي :
- عندك سلمان المصور .. أسأله .. معلوماتك قديمه !!

إنتصف النهار ، والشمس التي كانت مشرقة حين تركت الدائره ، دثرتها الغيوم ، عبد الفتاح انتهى .. لكن ماذا جرى لعشتار ؟!
معلوماتك قديمه ، ماذا يقصد الرجل الذي لم اشأ الاستمرار في محاورته لئلا يرتاب مني ، وبالطبع لا يمكن ان اقصد سلمان المصور ، وهذا المسدس الذي يثقل جيبي ينبغي ان اتخلص منه بأسرع وقت ، إرتديت المعطف من اجله رغم ان الشمس قبل ساعه كانت تبعث حرارة ودفئا لا يحتاجان الى معطف ثقيل ، تبلل جبيني بالعرق ، وضجرت من نفسي ، لماذا اقودها كالمخبول ، ليذهب الجميع الى الجحيم ، ندمت لاني لم ابق في الدائره ن ولم ابعث في طلب هيام لأحاورها ، وقلت مستجيباً لصوت بداخلي مبهم :
(( اهو حبّا كل هذا .. خبّريني ))


. يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 10-14-2019, 03:02 PM   #138


الصورة الرمزية حلم
حلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:56 AM)
 المشاركات : 13,394 [ + ]
 التقييم :  1623
لوني المفضل : Silver
افتراضي



اووو
معقولة يحب عماد غير عشتار ما اعتقد
اى بنت يشوفها تعجبه
لان تشبه عشتار او قريبة من عشتار
ما اعتقد بيحب غيرها
ومعقولة يطلع عبد الفتاح مو نفسه ?


 
 توقيع : حلم



رد مع اقتباس
قديم 10-17-2019, 06:54 PM   #139


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (12:42 PM)
 المشاركات : 9,436 [ + ]
 التقييم :  1344
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



لم أطق صبراً .. أوقفت سيارة أجرة ومضيت الى البيت ، شعرت بإرتياح حقيقي وانا أدخل ، كانت أمي في الصالة ، كنت أريد ان اعيد المسدس دون علمها ، نهضت وقالت :
- بنت إسمها عشتار طلبتك بالتلفون .. من عشتار ؟!
- عشتار ..؟!
تعطلت حواسي ، لم أشأ التفكير في الأمر حتى أخلو بنفسي فأحدثها عن عشتار .. ترى لماذا طلبتني ؟! عشتار .. شيء لا يصدق ..
تسللت الى الغرفة وأعدت المسدس ، وعدت أسألها لتنسى سؤالها عن عشتار :
- كيف أبي
- بخير ..
- نائم ؟!
- لا أردي .. كان قبل ربع ساعة نائماً ..
إقتربت من غرفته .. فجائني صوته واهنا خلافاً لما عهدته فيه وهو يتلو آيات القرآن الكريم ، وانتظرت كي لا أقطع استرساله ، لكنه لم ينته فعدت أدراجي ، قاومت الرغبة في التحديق بالرصاصات الثلاث على الحائط إلا انني لم استطع فأبصرتها مرة اخرى وتذكرت سهاد ، وامجد وطفله ، فضاق صدري والتهمت نيران من الغضب دواخلي ، وسألتني أمي وانا في غاية الغضب :
- لم تقل .. من هي عشتار ؟!
فحدجت في وجهها صامتاً ، وخرجت ، ماذا تريد عشتار مني ؟! معلوماتك قديمة ، ماذا يقصد الرجل حين سألته عن عشتار ؟! ربما أرادت ان تحدثني عن عبد الفتاح وما جرى له ، لا أريد ان اسمع شيء من تلك السيرة المهترئة .. ولأذهب في الموعد المقرر الى صالح مجيد الدايم ، وفي باص المصلحة ، قبل ان اصل نهاية الخط ، تذكرت اني نسيت الورقة التي كتبتها ، لم ابتئس ، سأحدث صالح عن كل شيء ان اراد .. لكن ما الذي سأقوله له ؟! لقد قلت له كل شيء في تلك الليالي البعيدة .. نزلت في ساحة التحرير فشرعت السماء تذرف مطراً خفيفاً ، لافتة الفندق تلوح من بعيد ، سرت مطارداً برذاذ المطر ، تخيلته مقبلاً نحوي.. صالح مجيد الدايم ..اخيراً وجهه الوقور ، ونظراته العميقة .. وهدوءه الساحر .. عانقته بحرارة ، و وجدت في انتظاره لي ، رغم مشاغله التي قدرت انها كثيرة ، شيئاً يرسخ في داخلي ثقتي بنفسي ، صالح مجيد الدايم ، كأنه حقيقة كبيرة تتمثل امامي فتصغر كل علاقاتي الاخرى ..ربما كان ذلك بسبب الانطباع الاول الذي اخذته عنه ، لقد وقف بشموخ فشعرت وانا انهظر اليه بأن روحي تنهض ، وكانت ذابلة ذاويه ، وتشمخ في مقابل روحه ، وحين ضمتنا الغرفة الكئيبة ، كانت ابتسامته تنعش في داخلي الاحساس ظرفنا آنذاك ليس الا حالة زائلة ، وان تفاؤل هذا الرجل يوحي بالكثير وينطوي على آمال كبار .
كان يحدق بي وهو يبتسم كأنه يتفحصني ويتفقد مقدار ما لحق بهيئتي من تغيير ، وقال :
- تبدو لي متعباً ..
- تمام ..
- لا .. لا .. انت شاب .. ها .. حدثني ماذا فعلت .. كيف استقرت امورك ؟!
- لم يستقر شيء .. لم اعد الى الوظيفة وعملت مع اخي وعشتار لم يضمني بها سوى لقاء عابر ..
سكت لحظة ، ثم عاد يقول :
- عبد الفتاح وجماعته انتهوا .. هل سمعت ؟!
- نعم ..
- ولكن لماذا لم تعد الى وظيفتك ؟!
- للأسباب القديمة التي تعرفها ..
- لا .. لا .. لا أؤيدك ..
- ماذا ترى ؟!
- أرى ان تعود .. وان تثبت جدارتك كما كنت .. حادثة عابرة لا تقضي على رجل مثلك ..
- والحب الذي مات ؟!
- الحب لا يموت .. والذي انتهى صورته ..
- لا أفهم قصدك ..
- المهم ان تطمئن الى شيء يوازن أحاسيسك .. يعيد اليك ثقتك بنفسك ..
- تعرف ما الذي فعلته اليوم ؟!
- ماذا ..؟!
- أخذت مسدساً وقصدت عبد الفتاح ، لم ادر انه طرد .. كنت قد قررت ان اناقشه ، ثم اصدر حكماً بالاعدام ..
فضحك صالح مجيد الدايم ضحكة لم اسمعها منه من قبل ، ضحك بقوة حتى رفس الارض وقال :
- لديك طاقة هائلة ولكنك لا تعرف كيف تصرفها ..
- ولكنني كنت مصمماً ..
- كان الثوار يحملون سلاحاً ولم يطلفوا طلقة واحدة ، لان الطرف الاخر كان قد فقد كل مبررات الوجود ، فغادر صاغراً ..
- لنسر تحت المطر ..
استيقظت من تأملاتي قبالة بوابة الفندق ، اخترقت الشمس بعض الغيوم ، وارسلت حزماً من شعاعها على الرصيف الذي بلغته مع استمرار سقوط نثيث المطر .
هيأت نفسي لملاقاة صالح الدايم .. وعدت الى خياله فقلت له :
لماذا انقطع المطر فسيظهر في السماء قوس قزح .
ضحك الدايم بمحبة وقال لي :
- امامنا عمل كثير ..
رحب بي صاحب الفندق بحرارة هذه المره ، ودعاني للجلوس وطلب لي شاياً ، ثم قال :
- صالح كان ينتظرك ، ثم طلبوه بصورة عاجلة فذهب وطلب مني ان ابلغك اعتذاره .
تأملت مدخل الفندق ، زبائن يدخلون ويخرجون ، تطالع القادم آية قرآنية بالخط الكوفي (( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) قرأتها مراراً حتى أتم الرجل تسليم بعض الزبائن حاجياتهم ، فسألته :
- هل يسكن الدايم هنا ؟!
أجاب :
- انا في الواقع عمه .. يسكن عندي حين تشتد عليه الظروف .. ترك الفندق الان ولكنني اراه بين فترة واخرى ، ثم قال كمن تذكر شيئاً مهما :
- - هل علمت بخطوبته ؟ لقد خطبنا له البنت التي يحب ؟؟وسيتزوج في العطلة الربيعية القادمة .. خطيبته معلمة ..
وعاد الى ذهني وجه صالح الدايم ، كنت تعباً فحاورته بتعب واجابني بحدة لم اعهدها فيه ، قلت له :
- القلق يفترسني ..
- جابه الامور بنفسك .. لا أحب النصائح .. أريد ان التقيك فتنقل لي نبأ جديداً عن تحويلات عميقة في حياتك ..
- كيف ؟!
- تلك مهمتك .. تصور وضع الجندي في الخندق .. لا اظنه يسأل : كيف .. بل يشرع في المراقبة ويفتح النار .
- صحيح ..
- لدي أعمال كثيرة ، ولكني أود ان أراك في كل أسبوع مرة على الاقل .

وقال صاحب الفندق :
- هل أقول له شيئاً اذا عاد ؟!
قلت له وانا انهض :
- أشكرك .. تحياتي له .. وتبريكاتي بالخطوبة ..

خرجت فرجدت الشمس تغمر حديقة الامة وساحة التحرير والجسر .. ومضيت الى الجانب الآخر .

- يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 03:01 AM   #140


الصورة الرمزية حلم
حلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:56 AM)
 المشاركات : 13,394 [ + ]
 التقييم :  1623
لوني المفضل : Silver
افتراضي



يتبع


 
 توقيع : حلم



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Hosted By IQ Hosting
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas