ننتظر تسجيلك هـنـا


{ (إعلن معنا   ) ~
     
     
     
   


إهداءات بحور الأحساس



● ● { عقيق القصص والروايات •«|| كان يا مكان .. يقص هنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-28-2018, 04:31 PM   #111


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 12-15-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 6,507 [ + ]
 التقييم :  2313
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
افتراضي



ضياع ..
عماد مشتت جدا
ماعاد هناك ما يثير اهتمامه
رغم الاهتمام ..
يلعي عقله عن نبضه
.
..
في انتظار القادم من أحداث
سلمت احساس

..
ود وزهر


 
 توقيع : زهرة النسرين





رد مع اقتباس
قديم 08-09-2018, 12:02 AM   #112


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (07:15 AM)
 المشاركات : 8,956 [ + ]
 التقييم :  1171
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



الله يسلمك زهره
شكرا لطيب الحضور والمتابعه


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 08-09-2018, 12:03 AM   #113


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (07:15 AM)
 المشاركات : 8,956 [ + ]
 التقييم :  1171
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



لا ادري كم ساعه استغرقت اغفائتي لكنني استيقظت على اصوات وضجه .. اقتربت من الباب وأرهفت السمع ، فجاء صوت سهاد محتداً .. يسأل عن كسر الافعى ، وامي تقسم انها لم تصعد الى هناك ، وأبي يزأر :
- من .. من ؟!
كان الوقت عصراً ، أرتديت ملابسي ، وقررت أن اترك البيت قبل ان أتعرض للسؤال ، وكمنت خلف الباب حتى سمعت خطوات سهاد عائده الى الغرفه غاضبه ، وابي يضرب باب غرفته منفعلاً كالعاده
، عندما هبطت السلم ، وغادرت البيت وليس في ذهني وجهة محدده .
بيد ان خطواتي ، قادتني رغماً عني الى ساحة النصر ، ثم الى عيادة طبيب الاسنان التي تطل على الشارع المزدحم بحركة الناس والسيارات ، دخلت وجلست في غرفة الانتظار ريثما يخرج مريض من عنده ، الرئه التالفه والجهاز العصبي والتقويم ، نهضت وبالقلم ، شطبت على الايام الماضيه ، وفوجئت بأن شهراً ونصف مضى على قرار العوده الى الوظائف وانا ادور بلا معنى ، سأخبر الطبيب بهذا ، سأخبر أبو الليل ـ قد أجد رأياً ، ترى ما أخبار أبو الليل ، منذ أسابيع ولم أجد وقتاً ملائماً للقائه ... وقتاً ؟! قلت وقتاً ؟! الوقت مسفوح يجري كالنهر القريب ، لكن المزاج ، الراحه النفسيه ، الرغبه ، .. كل تلك الاشياء ذهبت ولم أجد لها تفسيراً .. ترى هل هو الحب الذي عمل بي كل ذلك ؟! ماذا يقول علم الاسباب ؟! سبب الغفله الهوى ... آه .. عاشق غآفل .. عآشق ؟! نعم .. عآشق بلا ضلع .. المرأه تخرج من ضلع الرجل ، هي أح هل أمشي الان دون ضلع؟! ضلعي هناك يعبث بالاوراق ، وقد نسى كل تلك الايام الملأى بالحب ، نودع بعضنا بعد ساعات من التجوال في شوارع الوزيريه ، ثم أصل الى البيت فتطلبني بالتلفون .. ها .. عماد وصلت ؟! وصلت يا حبيبي .. أشتقت اليك عماد .. الله .. لم تمض نصف ساعه على فراقنا ..ماذا أفعل ,, أشتاق اليك ثم أختنق حين افارقك كأنك الهواء .. غداً يا حبيبتي .. غداً أراك في الدائره ،البريد غداً مزدحم ، سأجلبه الى غرفتك وأجلس قبالتك وارنو اليك وانتي تكتبين ، سأمتع ناظري بقوامك ، بشفتيك ، بشعرك .. بعنقك البض ، بصوتك العصفوري الجميل .. لا احد يدري بنا سوى ام زهره ، والمرأه تتمنى لنا كل الخير وترفدنا بأقداح الشاي الساخن .
- اهلا عماد
رفعت رأسي فأذا ابو الليل بقامته المهيبه يقف قبالتي مبتسماً ..
حييته وجلسنا معاً ننتظر الطبيب ، قال ابو الليل :
- أين انت يا أخي .. لا أحد يراك ..
- مشغول ..
- سنخطط لحفله في العيد القادم .. الضجر يلتهمنا ..
ونهض ابو الليل وقال :
- هيا .. لندخل ..
- قد يكون مشغولاً بمريض ؟!
- لا يهم ..
دخلنا ..كان الطبيب منحنياً على فم مريض ، يعالج اسنانه ، رحب بنا دون ان يرفع رأسه ، فجلسنا على مقعدين قرب المكتب .
كان ثمة فكوك صناعيه على المنضده ، وجمجمه بشريه لم يبق فيها شيء سليم سوى الاسنان .. وانتهى الطبيب من مريضه وتفرغ الينا ثم قال :
- عندي لكم خبر يهز الدنيا ..
قال ابو الليل :
- خير ؟!
وانتقلنا الى مطعم وبار ، ليالي ابو نؤاس ، كنا خلال الوقت نسأل الطبيب بألحاح عن الخبر فلا يجيب ، واخيراً صاح ابو الليل جزعاً :
- ما الخبر ,, قل بسرعه ... لقد جزعت .
فقال الطبيب :
- سأتزوج في العيد .. وجدت بنت الحلال .. وانهيت كل المراسيم ، ولكن اهلها مصرون ان يكون الزواج ليلة العيد ..
فصاح ابو الليل :
- مبروك حبيبي ..
وقلت :
- مبروك ..
ونهضنا ، فقبلناه تباعاً ، ثم عدنا الى مقاعدنا وساد صمت قطعه ابو الليل بقوله :
- اعتدت عليك .. والزواج سيشغلك عنا ..
قال الطبيب ضاحكاً :
- الشرط الوحيد لزوجتي ان لا اخرج معك بعد الزواج ..
- عجيب .. هل تعرفني ؟!
- سألت عن سهراتي .. وعرفت انني اخرج معك فقط ، وقالت لآ ابو الليل ولا عمه اذا دخلت القفص ..
فقال ابو الليل :
- هذا سجن وليس قفصاً ..
سجن ؟! أتشبّه الزواج بالسجن ؟! .. لا قفص ولا سجن .. سأجدها جنه ان ضمتني بعشتار غرفة واحده ؟! هل أحن وانا بين يديها كطفل معافى الى هذه الجلسات الخاويه التي لا معنى لها ؟! نجتر هزائمنا واحلامنا وامنياتنا واحباطاتنا اجتراراً قاتلا كل يوم .. السجن هو ذاك الذي رأيته بكل سيئاته ، وهذا العالم الذي نخوض فيه تائهين ..
وقال الطبيب فجأه :
- اسمحوا لي .. لا استطيع البقاء معكم بعد الساعه العاشره ..
فسكت ابو الليل مطرقاً ، وانتزع الطبيب نفسه عن الكرسي ومضى ، فخلف بعده فراغاً هائلاً ..
وسألته:
- لا اعرف حتى الان شيئاً عن علاقتك بالطبيب .. لماذا تتألم لزواجه ؟!
- أتألم ؟! ما شأني به اذا تزوج او بقى عازباً الذي يهمني هو الدكتوره التي سيتزوجها ؟!
- هل تعرفها ؟!
- قبل ان اجيء اليك في العياده مررت بالدكتور طاهر النجم اخصائي باطنيه ليكتب لي علاجاً لسعال زوجتي ، وعرض علي ان اعمل في العياده ،فأستغربت ، قال انه سمع البارحه في نادي نقابة الاطباء من عائلة الدكتوره خطيبة زهير لنه اتفقوا معه على الاستغناء عن خدماتي .. يبدوا انهم سألوا فقيل لهم انه يسهر معي ويشرب .. فقلت :
- ولكن زهير لم يطلب منك ذلك
- لقد لمح الى هذا ولست غبياً
فقلت مهوناً الامر :
- لا مشكله .. اعمل مع طبيب الباطنيه .. فرمقني ابو الليل بعينين محمرتين بفعل الشرب وقال :
- يا عزيزي .. زهير لا يطلب مني الحظور الدائم .. على كيفي .. في يوم احضر وفي يوم اغيب وفي يوم اخر اسهر معه او ابقى نائما في العياده .. وراتبي استلمه كاملاً مع مصروفي في الشرب.. علاقه طويله وقديمه .. لا استطيع ان اصبر على كرسي ساعه كامله ..ربك خلقني عجولاً متلافاً .. اختصاصي الباطنيه سيبصق في وجهي بعد اسبوع واحد .
كان مقهوراً ، يشرب بطريقه سريعه ، ذكرتني بعمي مرهون الساري ، خيّل لي للحظه انهما يعيشان ازمة واحده ، وقال ابو الليل بلسان ثقيل :
- أخبث وأرذل الاعداء ..المرأه إذا إنطوت على شر..
ضحكت وقلت له :
- الدكتوره ليست شريره .. ومن حقها ان تحافظ على زوجها ..
فتابع قائلاً:
- تخافه مني ؟! هل هي شريفه الى هذا الحد ؟! من يعرف المرأه غيري ؟! .. لا أحد .. أنقلبت الايه .. صارت النساء تشترط وتركب الرجال .. تخاف مني ؟؟ ممن تخاف ؟!
وغضب ابو الليل الى حد بدا معه غريباً عن طباعه الاولى . وأقسم ان الدكتوره لن تفلت منه ، وبكى فجأه مثل طفل وقال :
- عائله كبيره .. وانا رجل محطم ، تسأل عني وتحرض علي أعز اصدقائي ..إن كيدهن عظيم .. عظيم .. ولكن لن تفلت مني ؟! الكل تركبهم النساء كالحمير ,, الا انا ..
وضرب الطاوله بشده فأدركت انه في غاية السكر ، قدته من يده فمضى يترنح بجانبي .اوقفت سيارة اجره ومضيت به الى داره.. كان رغم سكره , يفتح عينيه ويشير الى السائث ليدله على الطريق حتى توقفنا امام دار قديم , مظلم، فنزلنا وطلبت من السائق ان ينتظر .. لم أصدق ان ابو الليل ، الذي معي .. بملابسه النظيفه وهيئته المهيبه يخرج من هذه الكوه المظلمه ، ومن شباك صغير لمحت زوجته ، وسمعتها تسعل وهي تسأل عن القادم ، امرأه متهدمه كبيره السن قياساً بعمره ، لم احدد عدد اولاده لكنني لمحتهم يضطجعون بلا ترتيب في منتصف الغرفه ، وسمعت المرأه تقول له والسعال يكاد يقطع انفاسها :
- أهلاً بفحل التوت .. هل عدت ؟! لماذا لم تبق في الشوارع ؟!
ضغط السائق على المنبه يستعجلني فصعدت ، وسألته في الطريق :
- اين نحن ؟!
فتمتم :
- مدينة الشعب .. أين تنزل ؟!
قلت .. الى الصرافيه رجاءاً ..
دخلت البيت عند منتصف الليل ، كان الجميع – ربما لأول مره – يجلسون امام المدفأه بكامل عددهم ما عدى عمي مرهون .. وناولتني سهاد ورقه صغيره وقالت :
- هذا الشخص اتصل بك مرتين ، وترك رقم تلفونه ..
طالعت الورقه : ( صالح مجيد الدايم ) .. اخيراً سألتقي بك ما دمت قد اعطيتني شيئا أستدل به ، وجدت الوقت غير ملائم الان للاتصال به ، وجلست فقالت امي تخاطب سهاد :
- ابوك لم يأكل اليوم لقمه واحده .. الا تقنعيه ؟!
فنهضت متضايقه وقالت :
- سأصعد لدي دروس .. لماذا لم ياكل ؟!
ولم تنتظر اجابه ، فقد صعدت ولحق بها أمجد .. قلت لأمي :
- مابه عمي ؟!
قالت :
- لا أدري .. ساكت منذ تركته وخرجت ولم يتناول طعامه .. ماذا قلت له ؟!
- لم أقل شيئاً .. على أي حال سأزوره الان ..
هممت بالنهوض ، لكني لمحت أمجد يدخل غرفة سهاد ، فصعد الدم الى قمة رأسي ، صور في خيالي تفاصيل مريبه ، وصعدت الى اعلى فيما قالت أمي :
- سأحاول مع عمك ، واذا لم ينفع , حاول انت ..
وقفت قرب غرفة سهاد , عيني تبصر ابي الجالس امام التلفزيون لئلا يلتفت ويبصرني واذناني تلتقطان الهمس الذي يدور.. لم افهم شيئاً في البدء ، غمغمه وحركة كتب ، هممت ان اقتحم الغرفه واضربهما حتى الموت .. دنوت من الباب فسمعت أمجد يقول :
- لا مشكله الان .. انتهى كل شيء ولست نادماً على شيء .. فأجابته :
- والطفل ؟!
قال : هذه هي المعضله .. اكاد اجن .. الطفل .. أين اضع الطفل ؟!
الطفل ؟! ركضت الدماء في عروقي ، وانفلت قلبي من مكانه ، وسد حنجرتي .. أيها السفله .. سأحطم كل شيء أمامي .. لم يعد شيء يستاهل الحياة ، مكتوب علي ان ادخل السجن ، لقد رأيته دون ذنب ، الله رؤوف بعباده ، لن أفاجأ به الان فأشعر بالذعر ، سادخله كمن كان في أجازه .. يا سفله .. طفل ؟! أي مختبرات ؟! وأي عمل ؟! وأي علم ؟! وأي استلطاف ؟! الجهل .. جهل امي سبب هذا كله ..
المشكله هي الطفل .. كرر أمجد فهممت بالدخول ، لكن امي ركضت في منتصف الهول وصرخت بأعلى صوتها ، صرخة مفجوعه ، هلعه ، ولطمت وجهها دون كلام ، هرع اليها ابي وركضت على السلم ، واندفع أمجد وتبعته سهاد .. ماذا جرى ؟!مالذي حدث ؟! كنا نسألها وهي تلطم وجهها مخطوف من الخوف ، ثم قالت بعد ان صاح بها ابي وهزها من كتفها بقوه :
- مرهون .. مرهون ..
ضاق بنا الممر ، ضاق بنا البيت ، دارت الارض دوره حائره كسكران يترنح .. شحبت وجوهنا .. واندفعنا الى غرفة المخزن خلف ابي غير مصدقين ما جرى ، وجدناه ساقطاً من السرير على الارض ، وجهه شاحب ، والفديو يعرض رقصه صاخبه ، وعلى الطاوله زجاجة ويسكس فارغه وزجاجة شراب رماديه ، وقنينة دواء صغيره لم اتبين نوعها .. هرعت الى الجهاز فأطفأته ، وصاح ابي وهو يتفحص علبة الدواء :
- المجنون .. انتحر !!
هوت سهاد على رأسه .. تقبله وتبكي ، وأجهش أمجد في بكاء مرير ، ولحقت امي فجلست قبالة سهاد تلطم صدرها .. و وقفنا انا وابي يتطلع احدنا بوجه الاخر بوجوم ..
دقائق وقال ابي :
- إسمعوا .. الوفاة امام الناس طبيعيه .. لا أريد ضجيجاً ولغطاً حول البيت ..
فقلت لأبي: ولكنهم سيعرفون ذلك في المستشفى !!
- لا بأس .. انا اقصد المنطقه .. هيا .. احملوه وسأهيء السياره
احضرنا شرشفا واسعاً ، لففنا به الجثه ، كان ثقيلاً على اكتافنا ، وكان عويل امي يقبض صدري ، ويعيد الي ذكرى يوم اعتقلوني امام عينيها ، وظل صوتها لأيام يطن في أذنيّ .
يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 09-15-2018, 12:34 PM   #114


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 12-15-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 6,507 [ + ]
 التقييم :  2313
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
افتراضي



حدث غير متوقع ..
ومازلت انتظر الجديد
من عشتار ..
ود وزهر


 
 توقيع : زهرة النسرين





رد مع اقتباس
قديم 09-16-2018, 12:50 AM   #115


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (07:15 AM)
 المشاركات : 8,956 [ + ]
 التقييم :  1171
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



إشتدّت الريح ، وانهد المطر كأنه تمرد على الرياح وهطل علة نحو يوحي بعراك مسعور ، هاجت فيه السماء واكفهرت ودمدمت وانذرت بالمزيد في عناد لا يطاق، بينما فعلت الريح فعلها الغريب ، فعبثت بالاشجار ، وحطمت أسلاك الكهرباء ، ودفعت بعض السيارات الواقفه وحاصرت الماره واجبرتهم على الالتصاق بالجدران وتحت الشرفات .
صاحت الميازيب وضجت بطرطشة المياه المتدفقه , وغرقت الحديقه الاماميه للمنزل وحاصرت المياه السياره الجاثمه تحت المطر ، في ظلام الممر الذي بدى مهجوراً يوميء بالوحده والحزن .
كان المطر يعزف على ظهر السياره ، كنت أنصت ، وأرمق جنون الطبيعه من شباك الهول المغلق ، وسمعت أبي يردد :
- زد وبارك ..
عدت ألتمس الدفء من بصيص المدفأه النفطيه ولم أشأ ان أسأل أبي عن معنى عبارته تلك ، ولقد سمعتها منذ زمان ، زد وبارك ، انها الخوف من الطبيعه ، من المجهول ، ليس من المعقول ان يطلب الانسان زيادة المخاطر ، يطمع بالاذى ، ولكنها الرغبه المعكوسه في تجنب الأذى .. أم هو ترديد موروث لما كان يعنيه المطر من فائدة للزرع والضرع ، وقال أبي وهو يتابع فرقعة رعيد انهد كضربة مدفع :
- كنت في الفرضيات أخشى الغيوم السوداء ..في باطنها الزلازل ، صعقة كهربائيه وينتهي كل شيء .. كنت في خيمتي مره ، قرب جلولاء ، حين انهدت واحده واحرقت شجره كان خلفها جندي يتبول ، اقتربنا بعد حين فوجدنا الاثنين كالفحم .. ، وتنهد أبي وقال :
- لم يصدق أهله ان صاعقه كهربائيه قتلته ، أضطررت آنذاك ان اقسم لهم بالمصحف الشريف ، وان أقرأ قوله تعالى ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ) ففكوا عني.

فكرت في العيد القادم ، اين سيقضي الناس أيامه ؟! لم اتلق الدعوه ، الا من زوجة أبراهيم ، ثم اعتذرت فيما بعد ، قالت ان غناوي العلوان دعاهم الى سهرة خاصة ، واعتذرت عن استقبالي ، لم اعثر على صالح مجيد الدايم ، أنستني وفاة عمي ، ومجلس الفاتحه ، ان اتصل به ، بعد ان انتهت المراسيم الحزينه خابرته ، فقيل لي انه في الواجب ، أي واجب ؟ لم أسأل ، قلت شكراً ولم اتصل به ثانية ، بقي في هذه الدنيا أبو اللل والطبيب ، حلف ابو الليل انه لن يرى الطبيب و وجهه بعد ذلك اليوم .. لم يودعه .. قال لست نذلاً ، لن اعو داليه ، فليتزوج .. وسأبتعد ، ولن احضر حفلة الزواج ، لا احب المشاكل لأصدقائي ، وفاءاً للرجل لن ادع الدكتوره تراني ، غير ان ابو الليل تغير ، منذ ذلك اليوم تغيراً كثيراً ، ذبل كأنه شجرة قطع عنها الري ، كأنه تهدم من داخله ، لبنة لبنة .. اختفت ضحكته ، وصار يلجأ الى المشروب في اوقات معلومه ، لا اعرف ان كان حزينا أم فرحاً فملامحه الخشنه لا تشي بشيء ، لا تعطي نفسها بسهوله ، لكنه بات كثير الصمت ، كثير التفكير ، ثم لم اعد اراه ، ولأنه غاب .. فلم يعجبني ان ازور الطبيب بعده ، ولم يتصل هو بي ، لقد اعطيته ذات مره تلفون المنزل ، وأخذت تلفون العياده ، ولكن لماذا اتصل بالرجل بعد غياب ابو الليل ؟ لعله يتضايق مني ان الاخر ، وها انا ذا اتربع امام المدفأه وانصت لعراك الطبيعه وشجارها العنيد .
وحدي مع أبي ، الذي سكت هو الاخر ربما يجتر افكاراً بعيده ، يعتاش على الذكريات ، آلمه في الاسبوع الاخير رحيل مرهون ، لكن التعازي خففت عنه الكثير ، التقى تحت الخيمه التي نصبناها في الشارع المجاور ، بأصدقاء قدامى ، ورأى عددا من الضباط الصغار وععدا اخر من الذين سبقوه ، منهم من لم يزل في الخدمه ومنهم من تقاعد ، كانت الذكريات تنهمر مختلطة بصوت القاريء ورائحة القهوه ، لا علاقة للاحاديث بالمرحوم لا من بعيد ولا من قريب ، ترى ما شكل المرحوم الان ؟! زارني ثلاث مرات متتاليه فأيقظني فزعاً ، في المره الاولى كان يطلب ماءاً ، كان تعباً وريقه ناشفاً ، وفي المره الثانيه سألني كأنه يقف أمامي حقيقه .. ما اخبار سهاد ؟! فقلت بخير ، فعاد يسألني وعشتار .. هل رزقت بولد ؟! قلت لا ادري فقال اخبرها بأنها سترزق بولد صالح .. سألته هل تعرف عشتار ؟! فضحك وايقظني صوته كأنني أسمعه حقيقه .. في المرة الثالثه قال انني أعرف الحقيقة كامله فلم أخفيتها عني ؟!
في الجمعه التاليه لوفاته زرت قبره مع امي ، كانت تحمل جرة ماء ، وخبز محلى بالتمر ، وكنت أحمل له رسالة شخصيه .. كتبت فيها :
( عمي العزيز .. انبذ الماضي ، وعش في الحاضر .. آسف .. أقصد ، واجه ربك بقلب سليم ، كنت ضحية الماضي ، الماضي التالف ، جئت تعيد لي حكاية حدثت منذ عشرين عام ، فمن يذكر ذلك التاريخ ، عذبتني بالسؤال عن ماري قلت لي هل زرتها مره اخرى ؟فتعذبني ، سأروي لك الحقيقه وارجوا ان تكف عن زيارتي .. في المره الاخرى كنت اذل ماري ، جعلتها تبكي وتتمسح بقدمي ، لم اصدق انها ستكون كذلك ، وفي ذروة عنفوانها ، تركتها وخرجت كنت اعرف انها ستلحق بي وتقتلني ولكنها ، اكتفت بشرب دمي ، دم الارنب الذبيح ، اعذرني يا عمي لذلك الازعاج والاحراج الذي سببته لك .انني ارجوك هنا ان تكف عن زيارتي في المنام ، لا تسألني عن سهاد فلست راضياً عنها ، ولا تسألني عن عشتار فلست أدري عن حياتها شيئاً ، اما نفسي فأنني متعب بها وهي متعبة بي .. ليرحمنا الله جميعاً وليغفر لك سيئاتك وليبدلها حسنات .) وضعت الرساله تحت رأسه .. دفنتها في التراب ، كانت تلك مشورة شيخ مجلل بالوقار رأيته يجلس في مجلس العزاء ذكرني بالشيخ السجين ، ورشّت امي الماء حول الشاهد الصخري ، وفرقت الخبز المحلى على الفقراء .
وفاته ، خففت حنقي على امجد وسهاد ، أو انها اجلت غضبي الى حين ، كنت كمن يكتم مرضاً شخصيا عن اقرب الناس اليه ، كمن يخشى ان يراجع طبيباً رغم ان الالم ينغزه من حين الى حين كي لا يصطدم بحقيقة مره ، هل أقول لأبي ، ام لأمي ، ام لسهاد نفسها ، ام لأمجد .. أعدت الحكايه في داخلى عشرات المرات في يقظتي ومنامي ، كنت ساهماً افكر فيها كلما لمحت سهاد خارجه او لمحت امجد نائماً في فراشه ، قبالتي ، وصوته يوقظني من احلى ساعات منامي : ( أين سأضع الطفل ) ، فيهد بمعاول من الالم والاسى والاسف كل نقطة صمود في أعماقي ، وينفخ بقوة كي يطفيء بصيص الامل ، ورغم حزني وكمدي ، تلوح عشتار بين تاره واخرى كأنها تصر على زيارتي ، أتمسك بها كالوهم كلما اشتدت المحن بي ، تبدو لي هي الامل وهي البصيص المتبقي، ثم اتذكر ما حدث ، كلمة كلمه ، مشهداً مشهداً ،خطوة خطوه ، فأدرك اني ادور في مكاني كالناعور القديم ، لا اعرف بالضبط من أين أبدأ ، وكيف اعيد لنفسي صفائها المفقود .
دقت الساعه الجداريه الثانيه عشر ليلاً ، فقال أبي :
- تصبحون على خير ..
ونهضت امي ، لكنني أومأت لها ان تبقى ، تلفت لأتأكد من ان أبي دخل غرفة المنام ، وحكيت لها همساً عن علاقة أمجد بسهاد ، شحب وجه امي ، كيوم وفاة عمي ، ولم تمنع عينيها ، فقد انزلقت دموعها وتلاشت وسط التجاعيد ، وسألتني : ما العمل ؟!
قلت : لا ادري ..
صعدت الى غرفتي بعد ذلك ، وصفير الريح يشي بالمزيد من المطر .


يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 09-19-2018, 03:18 AM   #116


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 12-15-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 6,507 [ + ]
 التقييم :  2313
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
افتراضي



أتعجب من احساسه تجاه
سهاد وأخيه ..
أهي غيرة ..
أم.اممية تعلق بتلابيبها
وخذل .. ؟!


في إنتظار الجديد دوما احساس


ود وزهر


 
 توقيع : زهرة النسرين





رد مع اقتباس
قديم 10-14-2018, 09:55 AM   #117


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 12-15-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 6,507 [ + ]
 التقييم :  2313
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
افتراضي



هي عشتار انتحرت ولا ايه ؟؟!!!


 
 توقيع : زهرة النسرين





رد مع اقتباس
قديم 11-28-2018, 02:19 AM   #118


الصورة الرمزية أنين الراحلين
أنين الراحلين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (02:34 AM)
 المشاركات : 17,880 [ + ]
 التقييم :  914
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 SMS ~
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



عودت الى المتابعه بنتظار البارت الجديد

تقديرري الك احسااس


 
 توقيع : أنين الراحلين




رد مع اقتباس
قديم 11-29-2018, 12:17 PM   #119


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 12-15-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 6,507 [ + ]
 التقييم :  2313
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
افتراضي



منورة شروق ..

هي عشتار كانت غايبة معايا
ولا اييييه
اصحي يا عشتاااار
ااقصد يا احساااس
ههه


 
 توقيع : زهرة النسرين





رد مع اقتباس
قديم 11-30-2018, 07:53 AM   #120


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : اليوم (07:15 AM)
 المشاركات : 8,956 [ + ]
 التقييم :  1171
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



عشتار ما تغيب ان شاء الله هههه
واهلا برجوعك يا زهره
والحمد لله على سلامتك
ان شاء الله نكملها لرواية عشتار

في اقرب وقت


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Hosted By IQ Hosting
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas