ننتظر تسجيلك هـنـا


{ (إعلن معنا   ) ~
     
     
     
   


إهداءات بحور الأحساس



● ● { عقيق القصص والروايات •«|| كان يا مكان .. يقص هنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-12-2018, 03:55 AM   #21


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



اقتباس:
سلمت الايادي إحساس
استمتعت بقراتها
ياترى عماد راح يطلق صراحه؟
انتظر بكل شوق وحماس
ان شاء الله قريبا ينزل الجزء التالي
تسلمي حلم على المتابعه


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 02-12-2018, 03:57 AM   #22


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



اقتباس:

وللمتابعة هنا دوما نصيب من الوقت والشغف
تسلم احساس
وفي انتظار الاجزاء
حتى النهاية باذن ربي
حياك الله زهره
تسلمي واشكرك على المتابعه
ودوم موجوده حتى النهايه


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 02-16-2018, 07:57 PM   #23


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



(5)
شمس الضحى تلوح كأمل مشع وبعيد في آن واحد ، والهواء نقي ، تحسّه نقيّا رغم الغبار الخفيف الذي يتصاعد اثر مرور السيارات وحركة الناس الدائمه .
هل تجد كل شيء في مكانه ، ام ان الدنيا تغيّرت وانت الوحيد الذي جاء يحمل ماضيه وجراحه في نهار قائظ من آب ، كل شيء فيه متألق بالضياء ... غآرق بالنور ؟.
تعآلت في أذنيه زغآريد امه ، تعالت وراءها تركض هنا وتركض هناك ، تتخبط بالفرحه ، وتتعثر من فرط المفاجأه بمشاعرها المتوهجه ، مثل شجرة مضاءه بالنيون .
ولكن هل كنت سجيناً سياسياُ يا عشتار ؟ هل يتهم الذي يهيم بحبك بالسياسه ويتعذب ويصب على قدميه الماء الفائر ، ويرى من ذياب ابو حيه الاعاجيب ؟
أيكون حبك هو المطلق المنشود ، أيكون هو السياسه وهو الامل وهو المستقبل ؟ ، المهم ان تستوعبي ما حدث بوعي وتفتحي لي ذراعيك البضتين ، كي أرمي عليهما جثّتي التي تنوء بألف هم .
وأمتحنت مشاعري وانا أحث الخطى مستغرباُ من وقع خطاي كإنني أتعلم المشي لأول مره ..
ترى من اود ان ارى الآن حسب الترتيب .؟
أي ترتيب ؟؟؟ ها أنتِ يآ عشتآر تقفين جنب أمي وأبي واخوتي ، هاهي الشوارع تلوح لي وبيتنا القديم في الصرافيه ، المحلات والناس والاشياء ..كلّها تتراقص أمام عيني .. ولم يبق الا خطوات وتزغردين يا أمي .. زغروده طويله لم تفعلي مثلها منذ سنوات .. وأنتِ يا عشتآر ، ليتني أمتلك قدرة ذياب العجيبه فأبصرك الآن ، أو أجعلك تلوحين لي أمام البيت بقامتك التي احب ، وثغرك الذي ظمأت لتقبيله وضحكتك التي تفتح لها الزهور ..
ها هي الشوارع ، ذاتها ، وباب المعظم ، كأثر قديم وشاهد تأريخي على حركة الناس المستمره نحو مستشفى ( الشعب ) يربض امامه على الساحه هيكل سجن بغداد القديم ، تجثم قبالتها وزارة الدفاع بمبناها الاثري العتيق ، وقاعة الشعب ، ودائرة نقل الركاب ..
احاول ان اربط بين هذه المعالم القائمه لأكتشف أسراراُ وعلاقات ورؤى .. ومن ذهني المتعب لم تجلب انتباهي الا حركة الناس الغزيره نحو المستشفى يمرون مضطرين ببوابة السجن الكئيبه كإنهما رمزان قائمان للمرض المستشري وغياب الامان الذي كنت واحدا من ضحاياه .
اعذريني يا عشتار .. ، لم يكشف ذياب أسراره دفعة واحده ، لأتعلم منه كيف استحضر وجهك الحزين .. طلب منه الجميع ان يستحضر لهم احبتهم ، الا أنا ، كنت أخشى عليك كروحي ، وقلت ربّما شعرت بأذى أو ربما أغرى وجهها الجميل هذا الدجال بأمور لا أطيقها .
فماذا ننتظر من رجل كان يجلس في الكراجات الكبيره ، يضع افاعيه في القناني ويترك بعضها سائبا على كتفيه ويستجدي الناس .. لم يسأل مئات الذين شاهدوه عن صاحب القدره العجيبه الذي لم يستطع ان يجلب النقود ليعيش .. باع بالألاف قناني صغيره لتنظيف الأسنان ، ولم يطالبه احد بإجازة بيع ولا بمشروعية الدواء ، حتى مات بعض المساكين وهم يلمعون اسنانهم فجلبوه الى السجن ولم يؤذوه ، ولكنهم حاولوا ان يستعدوه علينا يسلب ما تبقى لنا من ساعت الراحه فعشنا في قلق لا يطاق .
عشتار .. فرح بحريتي المستعاده على ان تكتمل برؤياك ... هل نحقق أحلامنا التي سفحناها على كورنيش الاعظميه والشوارع الخلفيه في الوزيريه .. ولم نكن نجد مكانا آخر ملائما فنصعد في باصات المصلحه ونظل ندور معها ونجدد البطاقات الصغيره ونغافل العيون لنقطف قبله صغيره .
في الأيام الأخيره ، قلت ان المعاون صديق والدك ، الذي له عليه ديون كثيره ، بدأ يكثر الزيارات ، وبحاسة انثى لا تخطيء قلت ربّما طلب يدي ، وانا خائفه فأبي مع هذا الشخص شيء واحد .. يلازمه كظله وفي كل يوم يقصده الناس ليذهب معهم ويعود كالمنتصر ليقول لنا :
- بفضل عبد الفتاح توسطت اليوم لكثيرين ...
في الدائره ، شم البعض رائحة حبنا ، لا بد للزهور الجميله من رائحه ، ضايقتنا العيون والألسن ولكنني بين المكتب وشعبة الاوراق اتعلق بين الحياة والموت ، كنت أتمنى احيانا ان يبعدوا المكتب عن شعبة الاوراق ، فما ان انساك حتى تتصاعد الاصوات المعتاده لتذكرني بك ، كنتِ تضحكين مني حين اقول لك ان الصوت الذي يصلني له معنى ، وكنت افك شفرة الصوت فتتحول الضربات في ذهني الى كلام .. توصلت الى تلك المعادله ، من وهم بسيط ، كل ضربه بحرف ، وهكذا ، كنت استجمع الضربات واستخرج منها سطورا طويله .. كانت غرفة الطابعه ملحقه بغرفة المكتب ، وزميلاتك يضربن على الآلة الكاتبه ، وكنت احس الضربات الصادره ذات وقع ومعنى .. سريعه ، متلاحقه بلا فواصل ولكنها تتدفق بكل شيء .. تك .. تك .. تك .. عزيزي عماد .. الحب سلوك لا معقول .. تخفت فيه الاراده ويتوارى العقل وتستسلم الروح ... الروح .. لماذا ترفرف الروح هكذا كطائر حائر ، لماذا تبدوا الايام ثقيله تجر نفسها كعربات قطار قديم لما تولد حبك ، وكيف ...
العشرات الذين جاءوا وذهبوا ، الذين انجزت اوراقهم والذين لم ينجزوا .. الآقارب والجيران والماره المئات المئات .. لماذا جئت انت وكيف تحركت الروح ، لماذا وجدتني ابتسم لك وفي صدري نحوك الكثير الكثير .. تلك اللوعه وتلك اللهفه وذلك الشوق الجارف الذي لا استطيع كتمه ولا استطيع البوح فيه والفرص التي كنت اخلقها كذبا وحقيقه من اجل ان اراك والصدف التي كنت تخلقها كذبا وحقيقه من اجل ان تراني ، هذه الورقه هل تم انجازها .. وهذا كتاب هل ثمة خطأ فيه وتقول لي انك تحب اسمي وتقول لي بأنك تحب عيناي ثم ماذا .. تحب شعري ؟ ثم ماذا ؟احب يديك ، احب قامتك ، ملابسك ..احب ثغرك المتفتح كالورده التي لونها الله .. وتدوخ الدائره بموظفيها وادارييها ومستخدميها وعمالها ومراجعيها ونظل نحن ، دون ان يعلم بنا احد ، عالمين منفصلين هائمين منغلقين على سر واحد ذلك هو الحب الذي لا منطق فيه ولا تفسير منذ ان خلق الله الروح وأبقى أمرها سرّاُ .. تعال اذاً يا عماد ، تعال فأود ان أراك دائما كما تود ان تراني دائما .. هل نلتقي اليوم ؟
وضحكت حين ذهبت اليها وقلت لها : نعم نلتقي اليوم .
قالت : مابك ؟
قلت : سمعتك تتكلمين .. عرفت ما في ذهنك كإنني اغرف من ينبوع متدفق ..
قالت : لم أفهمك .. ومع ذلك سنخرج معاُ ..
بقيت لحظات .. استرق النظر اليها وهي تعمل ، عيناها المرسومتين بعنايه كانهما تتكلمان ، وشفتاها شيء يصعب رسمه او تخيّله ، فكيف استطعت الصبر كل تلك الاشهر الطويله التي لم يسمعني خلالها احد .. الله .. ما أصعب ان تفقد حريتك دون ذنب وما أصعب ان تغيب العداله فيغيب من يسمعك .. وجبوري يضحك .. يقول لنا ان الذي يحيرني ان السلطه تخشانا .. تخشى هذا النفر الذي بلا حول ولا قوه ويضحك حتى تدمع عيناه ويقول : يخافون منكم يا شباب .. فلنحتفل اذا فنحن ابطال .. ويؤكد صالح مجيد الدايم : نعم تخشى من الرجال
انتم تصديتم للظلم فأنتم ابطال .. وأنت ؟ لمن تصديت وما هي حكايتك ؟ محيطك محدود يمتد من من دار اهلك في الصرافيه الى دائرتك في الباب الشرقي وبين غرفتك في البيت القديم وغرفتك في الدائره تملأ عليك عشتار كل الفراغ ، وكل الساعات ، فتهيم بوجهها المرسوم بعناية الهية .
ها هو الباب القديم ، ينطوي على اسرار صغيره ، رغائب وامنيا وهموم وطموحات تتفاعل بينها منذ سنوات ، صور أبي بملابسه العسكريه تتدلى على هيئة رقم سلعه او مثلث مقلوب تبتديء برتبة ملازم وتنتهي برتبة عميد ويلتقي ساقي الرقم سبعه على صورته برتبة رائد .. وابي يفسر ذلك الترتيب لزواره بأن صورة الملازم لها تأثير في حياته فقد بدأ فيها العسكريه عام 1941 وهو عام الانتفاضه المعروفه التي يسهب في الحديث عنها ورتبة رائد هي تلك التي اشترك فيها بحرب عام 1948 في فلسطين حيث كانوا ينادونه ( الرئيس أول ) قبل تحوله الى رائد ورتبة عميد هي تلك التي بلغ فيها قمة نضوجه فابعدته السلطه واحالته على التقاعد عام 56 فاغتالت رغبته العنيده في رتبة لواء ركن.. وكم قضى ابي في زاويته الاثيره في ( الهول ) الداخلي اوقاتا طويله يسهب فيها بالحديث عن ذلك التاريخ الطويل الذي عاصر فيه الكثير الكثير ، وتكونت لديه آراء لا يحيد عنها وماضِ لا يفتك عن الاسهاب فيه بمناسبه وبلا مناسبه وارتفاع دائم في الضغط يضطرّه لتناول طعامه دون ملح .
وأمك ؟؟ ستزغرد وتصدح بالزغاريد حتى تشعرك بالحرج متخيلا ان كل الجيران والماره سيسمعونها ، ام انها ستكتفي بالنظر في وجهك ذاهله حائرة متسائلة بلهفة الام العميقه ، يقيناً انها ستترك كل ذلك وتتحدث عن أخيك ابراهيم ، كيف ترك البيت وعاش مع زوجته وكيف ترقّى في المناصب الاداريه ليرأس شركه بالكامل ، وكيف أن أخاك أمجد يواضب على دراسته حابساً نفسه بين أربع جدران ليخرج بمعدلات ترضي طموح الجميع .

الغآئب يعود ، فهل تعود دارنا كما كانت تنعم بالهدوء الآمن ، وها أنا أعود .. فهل أعوّض غيآب إبراهيم واعيد لوجه أمي نضارته وابتسامته التي كانت اول شيء ابصرته في الحياة ؟

خشيت أن ادخل مباشرة ، فطرقت الباب كزائر غريب ، ثم دفعته بتأن فأطل أبي ، بوجه المستدير وشاربيه المرسومتين بعنايه وعينيه النافذتين اليقظتين كإنهما ترصدان الداخل من فتحة الباب في الصورة القديمه .
بدأ البيت صامتاً ، غآرقا في ظلام الظهيرة ، تآكلت جدرانه وكلحت واجهته الاماميه ، ولا شيء سوى صوت المروحة السقفيه تدور في الهول الواسع . " الهول = غرفة الجلوس "

توسطت المكان ، وطرحت الحقيبة الصغيره ، واذا بصوت يهتف من مكان لم اتبينه من عتمة المكان :
- عماد !!
ومن وقع الخطوات أدركت انها تهبط درجات السلّم مسرعه لاهثه .. تفتح ذراعيها من بعيد ..
- ابني عماد ...
في فوطتها البيضاء ، رائحة الأمان المفقود ، والحنان الغآئب .. يآ ربي ، لم لا تلهمني معنى واحداً لتلك الرحلة الشاقه وذلك العذاب المقيم ؟!
- ابني عمااد ...
قبلت خدي وجبيني وشمت عنقي وتفحصتني بيديها كشيء ثمين ضاع وعثرت عليه صدفة ، هل أكلت جيداً هناك ؟ هل جعت ؟ هل عطشت ؟ هل آذووك ؟؟ ماذا أطعموك ؟ ماذا أطعموني ؟؟ أوه .. رائحة العفن تملأ رأسي .. كلّما جائوا بوجبة طعام شممت رائحة العفن ، وكلّما تناولت كفّا من التمن المتعفن ، سألني جبّوري هل قرأت عن الجنود الذين ماتوا في الحرب اليابانيه – الصينيه 1894 بمرض البريبري ؟ لقد كانت السموم الفطريه في الرز المتعفن هي السبب !! ، وتخيلت كيف كان الانسان يجوع فيلتهم طعامه بسرعه ثم يلبط مثل سمكه ويموت .
- ابني .. ابني ..
أريج الاقحوان وعطر الياسمين ، تلك هي الروائح التي تملأ انفاسي حين أضمك إليّ يا عشتار ، لا لا عماد .. الناس يروننا ، مجنوون .. كفى .. كفى .. لكني لا آبه للتحذير ، وأسرق قبلة صغيرة كوردة قرنفل .. وأدوخ .. ادوخ برائحة الاقحوان وعطر الياسمين ، فلماذا تستغربين مني ان انا أضعت طريقي في الكرادة الشرقيه وسألتك الى اين اتجه ؟ كنت ساعتها اتذكر كلمة صالح مجيد الدايم التي يحفظها عن شكسبير ، كما يقول ويهي : إننا دائما بإنتظار المرأه التي تحمل لنا الحب والسعاده .
صالح الدايم ؟ .. لا ادري من قال ذلك .. تتضارب في ذهني الاسماء والاماكن والعلامات .. فلماذا خلق الله الذباب وذياب ابو الحيه وما الحكمه في أن يدفع بي الحب الى حافة الجنون خلف ابواب سجن كئيب ؟ وقلت لأمي :
- لم يتغير الاثاث .. كما تركته .
قالت وهي تقودني من كفي كطفل مدلل :
- انظر هنا .. هذا الجهاز اشتراه ابوك بالاقساط .
توقفت لحظه ، اتفحص بعيني جهاز التلفزيون بشاشه صغيره وجسم ضخم .. وغير ذلك ؟ تفحصت بقية المكان فلم أعثر على شيء . وطخم ( القنفات ) تهرأ قليلا ، وظهر في المقعد الوسطي ( سبرنك) حديدي بعد ان مزق قماشة الوجه ذات اللون الزيتوني الحائل .
- وغير ذلك ؟
قالت امي وهي تدعوني للجلوس :
- الستر والعافيه .
قلت وانا اتفحص وجه امي الناحل :
- والصحه ؟؟
نظرت الى السقف العالي وهبطت بنظراتها على وجهي :
- نحمده ونشكره ...
وكمن تذكرت شيئاً سألتني :
- جوعان ؟؟
ابتسمت ابتسامه خفيفه وهززت رأسي ، فشهقت :
- يمّه .. سوده عليّه .. جوعان ؟؟
هبّت واقفه فسألتها :
- أين أبي ؟
- ذهب منذ الصباح يسدد قائمة الكهرباء والتلفون
- واخبار أمجد وابراهيم ..؟
ابتعدت عني الى المطبخ وجاءتي صوتها من هناك :
- دعني اعد لك الطعام .. كلهم بخير .. وانت ؟
قلت بصوت واهن لم تسمعه :
- بخيــر ...
صاحت من مكانها :
- ماذا قلت ؟
- اقول الحمد لله .. بخيــــــر ...
كنت أجلس صامتا ، مثل ضيف متعب ، هبط لتوه من قطار سريع ، وجاءت امي مسرعه فأزاحت الستائر وتسلل نور النهار الى الداخل ، وعادت بذات السرعه الى المطبخ ، فقلت لها :
- لست جائعاً ، ولكنني إشتقت الى طعامك يا امي ..
ابتسمت فرحه ورفرفت مثل نحله في الهول الكبير ثم توارت في المطبخ وجاءني صوتها من هناك :
- كنت اهيء سريرك .. هيأت لك السرير في المكان الذي تركه لبراهيم .. سريرك نسيناه فوق السطح فأكله الزنجار .. ابراهيم اشترطت عليه زوجته ان يترك البيت .. حدثت مشاكل .. اخذ امرأته واشترى بيتاً في شارع عمر بن عبد العزيز ، وفقه الله .. ما شاء الله .. قصر .
وسكتت فتصاعدت طقطقة اوان وملاعق ، وطرطشة ماء ، ثم جاءت بصينيه الطعام و وضعتها على المائده المستديره في الجانب الايمن من الهول ، و واصلت :
- يقولون انه سجل البيت بأسمها .. مسكين .. الاكل جاهز .. وهو يقول ان الله فتح عليّ الرزق وسأشتري بدل البيت عشره .. وقلت وانا اتناول قطعة خبز واغمسها في طبق البيض المقلي :
- غريبه .. غريبه جدا ..
- ماهو الغريب ؟
- ان يشتري بيتا بهذه السرعه !!
- يقولون ان امرأته تعمل معه ..
- أمرأته ؟؟
هزّت امي يدها وقالت
- يقولون .. نحن لا ندري بالضبط ما الذي جرى .
- وابي ؟؟
- ابوك مقتنع بان الولد شاطر .. وانه يمسك التراب فيصبح ذهباً ..فتركته على راحته
وابتسمت في وجه امي المتغضن وقلت :
- وامجد ؟
- يا عيني .. هو الوحيد الذي بقى لنا .. مهمو بالدراسه ، اصفر وناحل .. يا عيني .. الدرس مثل وجع الضرس .. يؤذي .. الله يساعده !!
وقلت لأغير وجهة الحديث :
- ولكن أبي تأخر ؟
قالت امي وهي تملأ قدحا من الماء البارد وتضعه في كفي :
- ابوك باع السياره القديمه ..
قاطعتها بحدّه :
- السياره الاوبل ؟؟
هزّت رأسها و واصلت :
- واشترى .. مس .. مسسكو .. مسك ..لا اعرف .. المصيبه انها تحمي في الظهيره ، يفور فيها الماء .. وابوك يعض اصبع الندم على القديمه ..
تمتمت غير واثق مما تقول :
- ربما مسكوفيج ؟
- اي هي .. لكن عذااب .. مصيبه ..
وسكتت فجأه ، وهي تنصت للخارج ، وقالت :
- ها هو... وصل .. سيفرح بوجودك ..

يتبع


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 02-17-2018, 12:39 AM   #24


الصورة الرمزية شروق الأمل
شروق الأمل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 10-15-2018 (03:01 PM)
 المشاركات : 17,658 [ + ]
 التقييم :  835
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 SMS ~
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



احسااس عاشت ايدك
بصراحه كلمه روعه قليله عليها

انتظر البارت القادم بشوق
تقديرري

جاري الإنتظاار


 
 توقيع : شروق الأمل




رد مع اقتباس
قديم 02-17-2018, 09:05 AM   #25


الصورة الرمزية زهرة النسرين
زهرة النسرين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Nov 2017
 أخر زيارة : 10-22-2018 (10:54 PM)
 المشاركات : 6,462 [ + ]
 التقييم :  2305
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ضاع مني حرف يقوى على وصف حالي
فإليك يا ربي شكواي وحلي وترحالي
فاللطف ياربي بقلب همه فاق أحتمالي
لوني المفضل : White
rt4



وأمتحنت مشاعري وانا أحث الخطى مستغرباُ من وقع خطاي كإنني أتعلم المشي لأول مره ..
ترى من اود ان ارى الآن حسب الترتيب .؟
أي ترتيب ؟؟؟ ها أنتِ يآ عشتآر تقفين جنب أمي وأبي واخوتي


..



كم تخيلت حيرته
وكم عبق الجزء بالاقحوان
وعطر الياسمين
تفاصيله تتشبث بالقلب ..
وتلك الأم .. اكاد أقسم
أني شهدت فرحتها .. وتفاصيل وجهها
..


إحساس ..

حقا لا تتريث كثيرا
في امتاعنا بالاجزاء ..

..
ود وزهر


 
 توقيع : زهرة النسرين




التعديل الأخير تم بواسطة زهرة النسرين ; 02-17-2018 الساعة 09:23 AM

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2018, 10:11 AM   #26


الصورة الرمزية حلم
حلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (03:14 AM)
 المشاركات : 12,362 [ + ]
 التقييم :  1202
لوني المفضل : Gray
افتراضي



روووعة
سلمت الايادي إحساس
حسيت حالي وكني اشاهد مو اقرا
ووقت وصول عماد للبيت واستقبال امه اله
هالمشهد مرة مؤثر
لاتتأخر إحساس
متحمسة لنهاية


 
 توقيع : حلم



رد مع اقتباس
قديم 02-26-2018, 07:19 AM   #27


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



اقتباس:
احسااس عاشت ايدك
بصراحه كلمه روعه قليله عليها

انتظر البارت القادم بشوق
تقديرري

جاري الإنتظاار
انرتي شروق
والاروع متابعتك
امتناني


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 02-26-2018, 07:20 AM   #28


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



اقتباس:

إحساس ..

حقا لا تتريث كثيرا
في امتاعنا بالاجزاء ..

..
ود وزهر
كل الهلا زهره
ان شاء الله ما أتأخر
أنرتي واكثر


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 02-26-2018, 07:22 AM   #29


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



اقتباس:
روووعة
سلمت الايادي إحساس
حسيت حالي وكني اشاهد مو اقرا
ووقت وصول عماد للبيت واستقبال امه اله
هالمشهد مرة مؤثر
لاتتأخر إحساس
متحمسة لنهاية
تسلمي حلم وشكرا لمتابعتك واهتمامك
وان شاء الله توصلي معانا للنهايه
عميق امتناني


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
قديم 02-26-2018, 07:23 AM   #30


الصورة الرمزية إأحســــآااس
إأحســــآااس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:26 AM)
 المشاركات : 8,892 [ + ]
 التقييم :  1144
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كنت بحاجة لـ حُب اقاتل من اجله
لا لـ يقتُلني !
لوني المفضل : Gray
افتراضي



قلبي لعشتآر .. مرهون بفتنتها
فهل لديك ضلوعٌ في الاساطيرِ

يا للمفارقة .. الاضداد تجمعنا
وتجرح الورد أشواك التفاسيرِ


 
 توقيع : إأحســــآااس



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Hosted By IQ Hosting
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas